السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


غريب بين والديه؟!





بعض الآباء يعاملون أطفالهم بعد انفصالهم بطريقه مختلفه ، فهم يغسلون دماغهم كرها ضد أمهم وقت الرؤية والزيارة ؟!!

وبعض الأمهات بعد الانفصال تشعر طفلها بالذنب إذا ذهب عند والده أثناء الإجازة الأسبوعية لأنه ابتعد عنها ؟!!

وإذا دخل عليها ومعه هدايا أو ألعاب من والده فإنها تكسر الألعاب وترميها بالأرض انتقاما من طليقها !!




مثل هذه المواقف تمر على الكثير في الأسر المطلقة، وقليلا ما نجد أسرا مطلقة متفاهمة حول تربية الأبناء ولديها خطة تربوية واضحة .!




مثل هذه التصرفات تجعل الطفل يعيش الشعور بالغربة بين والديه، وهي شكل من أشكال العنف والدمار النفسي للطفل، لأن من أبسط حقوق الطفل أن يعيش بمحبة والديه حتى ولو حصل الانفصال بينهما، ففك الرباط الزوجي لا يلغي الرباط الوالدي مهما كانت أسباب الانفصال والطلاق ؟!

والأصل أن تكون الرؤية والزيارة للأبناء أسبوعية وتقدر بحسب عمر الطفل، وفي بعض الحالات الخاصة ننصح بأن نقلل من وقت زيارة الأب بسبب سوء سلوكه كأن يتعاطى المخدرات أو يدمن على شرب الكحول أو قد يكون الأطفال عند أبيهم وتكون الأم سيئة السلوك والسمعة، ففي مثل هذه الحالات ننصح بتقليل الزيارة أو أن تكون الزيارة في بيت الجد والجدة حتى نحمي الأطفال من الانحراف والفساد.





فالطفل ينبغي أن نشعره دائما بأنه محبوب ونبين له أن الخلاف والاتفاق من سنن الحياة، ونشجعه على أن يفصل بين مشاعره تجاه والديه ومشاعر أمه تجاه أبيه أو أبيه تجاه أمه، قد يكون هذا الأمر صعبا تربويا ولكن لا بد أن نبين له ونكرر عليه هذا الفهم، فالطفل عندما يسمع كلاما سلبيا أو سيئا عن أحد والديه فإنه يفهم أنه هو كذلك شخص سيئ وغير مرغوب فيه، فيتحول لطفل عدواني أو منتقم حتى في علاقاته الاجتماعية مع أقرانه !!





ومن الوسائل التي تشعر الطفل في الأسرة المنفصلة بالاغتراب ....

أن يطلب منه أحد والديه التجسس على الآخر أو حرمانه من رؤية أحد والديه أو رفض أي هدايا أو عطايا من أمه أو أبيه أو أن يميل إلى أحد والديه على حساب الآخر أو أن يسمع كل يوم كلمات سيئة وسلبية وشتما تجاه أحد الأبوين.




وفي حالة لو كان الأطفال بحضانة أمهم فإننا ننصح والدهم بـ ....

(7) وسائل تحافظ على صحتهم النفسية وهي:

أولا# أن يعبر لهم عن حبه وسعادته برؤيتهم وقت الزيارة.

ثانيا# أن يتواصل معهم بالرسائل والاتصال بشكل يومي.

ثالثا# ألا يعطيهم كل ما يطلبونه بحجة أنه يعوضهم عن النقص في رؤيتهم حتى لا يجعل الطلاق سببا في دلعهم ودلالهم وتمردهم.

رابعا# أن يستمر بالنفقة على أولاده ولا يشعرهم بأن أمهم تنفق عليهم، فكم من أسرة أعرفها خسر الأب علاقته بأبنائه وصاروا يكرهونه؛ لأنه أهملهم وكان لا ينفق عليهم فضحت الأم من وقتها ومالها من أجلهم فحاربوا أباهم وقاطعوه.

خامسا# في حالة لو واجه الأبناء والدهم بأخطائه فلا بد أن يجيبهم ويفند الشبهات ضده.

سادسا# لو شعرت بأن ابنك المراهق لا يتحدث معك أو مع أمه ولم تستطع الدخول إلى قلبه فلا مانع من أخذه لمختص يفرغ له ما في نفسه ويعرف مشكلته.

سابعا# اللجوء للمحكمة كآخر دواء لو أساء الأب أو أساءت الأم التربية فتسحب الحضانة من المسيء.


د. جاسم المطوع