صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 58
حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
  1. #1
    ☆ نوف ☆ غير متواجد حالياً :: الإدارة ::
    تاريخ التسجيل
    المشاركات
    16,615

    Lightbulb حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )






    حجّـة بلاغ ووداع للأمّــه !!
    ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
    . .
    . .

    ويقال لها حجة البلاغ، وحجة الإسلام، وحجة الوداع، لأنه عليه الصلاة والسلام ودع الناس فيها ولم يحج بعدها.
    وسميت حجة الإسلام:
    لأنه عليه السلام لم يحج من المدينة غيرها، ولكن حج قبل الهجرة مرات قبل النبوة وبعدها.

    وقد قيل إن فريضة الحج نزلت عامئذ، وقيل سنة تسع، وقيل سنة ست. وقيل قبل الهجرة وهو غريب..!!

    وسميت حجة البلاغ:
    لأنه عليه السلام بلغ الناس شرع الله في الحج قولا وفعلا، ولم يكن بقي من دعائم الإسلام وقواعده شيء إلا وقد بينه عليه السلام، فلما بين لهم شريعة الحج ووضحه وشرحه ......

    أنزل الله عزوجل عليه وهو واقف بعرفه:


    والمقصود ذكر حجته عليه السلام كيف كانت، فإن النقلة اختلفوا فيها اختلافا كثيرا جدا، بحسب ما وصل إلى كل منهم من العلم، وتفاوتوا في ذلك تفاوتا كثيرا لا سيما من بعد الصحابة رضي الله عنهم.

    ونحن نورد بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ما ذكره الأئمة في كتبهم من هذه الروايات، ونجمع بينها جمعا يثلج قلب من تأمله وأنعم النظر فيه وجمع بين طريقتي الحديث وفهم معانيه إن شاء الله وبه الثقة وعليه التكلان.
    وقد اعتنى الناس بحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتناء كثيرا من قدماء الأئمة ومتأخريهم.
    وقد صنف العلامة أبو محمد بن حزم الأندلسي رحمه الله مجلدا في حجة الوداع أجاد في أكثره، ووقع له فيه من أوهام سننبه عليها في مواضعها والله المستعان...

    ,’,’,’








    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا .. واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة.. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ ولاة أمرنا .. وانصر جنودنا المرابطين وسدد رميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين .. واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  2. #2
    ☆ نوف ☆ غير متواجد حالياً :: الإدارة ::
    تاريخ التسجيل
    المشاركات
    16,615

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    بيان أنه عليه السلام لم يحج من المدينة إلا حجة واحدة وأنه اعتمر قبلها ثلاث عمر




    كما رواه البخاري ومسلم عن هدبة، عن همام، عن قتادة، عن أنس، قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي في حجته الحديث .
    وقد رواه يونس بن بكير، عن عمر بن ذر، عن مجاهد، عن أبي هريرة مثله .
    وقال سعيد بن منصور عن الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عمر: عمرة في شوال، وعمرتين في ذي القعدة . وكذا رواه ابن بكير عن مالك، عن هشام بن عروة.
    وروى الإمام أحمد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن رسول الله اعتمر ثلاث عمر كلهن في ذي القعدة .
    وقال أحمد: حدثنا أبو النضر، حدثنا داود- يعني العطار- عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: اعتمر رسول الله أربع عمر، عمرة الحديبية، وعمرة القضاء، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي مع حجته .
    ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث داود العطار وحسنه الترمذي .
    وقد تقدم هذا الفصل عند عمرة الجعرانة، وسيأتي في فصل من قال إنه عليه السلام حج قارنا وبالله المستعان. فالأولى من هذه العمر: عمرة الحديبية التي صد عنها، ثم بعدهما عمرة القضاء ويقال: بل عمرة القصاص، ويقال عمرة القضية، ثم بعدهما عمرة الجعرانة مرجعه من الطائف، حين قسم غنائم حنين. وقد قدمنا ذلك كله في مواضعه. والرابعة عمرته مع حجته .
    وسنبين اختلاف الناس في عمرته هذه مع الحجة، هل كان متمتعا، بأن أوقع العمرة قبل الحجة وحل منها، أو منعه من الإحلال منها سوقه الهدي، أو كان قارنا لها مع الحجة. كما نذكره من الأحاديث الدالة على ذلك، أو كان مفردا لها عن الحجة، بأن أوقعها بعد قضاء الحجة. قال: وهذا هو الذي يقوله من يقول بالإفراد كما هو المشهور عن الشافعي.
    وسيأتي بيان هذا عند ذكرنا إحرامه صلى الله عليه وسلم كيف كان مفردا أو متمتعا أو قارنا.
    قال البخاري: حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، حدثني زيد بن أرقم، أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة. قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى .
    وقد رواه مسلم من حديث زهير وأخرجاه من حديث شعبة زاد البخاري: وإسرائيل . ثلاثتهم عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي، عن زيد به
    وهذا الذي قال أبو إسحاق من أنه عليه السلام حج بمكة حجة أخرى، إن أراد أنه لم يقع منه بمكة إلا حجة واحدة كما هو ظاهر لفظه، فهو بعيد.
    فإنه عليه السلام كان بعد الرسالة يحضر مواسم الحج ويدعو الناس إلى الله ويقول: من رجل يؤويني حتى أبلغ كلام ربي، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي عز وجل .

    حتى قيض الله له جماعة الأنصار يلقونه ليلة العقبة، أي عشية يوم النحر عند جمرة العقبة ثلاث سنين متتاليات، حتى إذا كانوا آخر سنة بايعوه ليلة العقبة الثانية، وهي ثالث اجتماعهم به، ثم كانت بعدها الهجرة إلى المدينة. كما قدمنا ذلك مبسوطا في موضعه والله أعلم.
    وفي حديث جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كلف بالمدينة تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس بالحج، فاجتمع بالمدينة بشر كثير، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة أو لأربع، فلما كان بذي الحليفة صلى ثم استوى على راحلته، فلما أخذت به في البيداء لبى وأهللنا لا ننوي إلا الحج.
    وسيأتي الحديث بطوله. وهو في صحيح مسلم وهو لفظ البيهقي من طريق أحمد بن حنبل، عن إبراهيم بن طهمان، عن جعفر بن محمد به .



    ,’,’,’




    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا .. واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة.. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ ولاة أمرنا .. وانصر جنودنا المرابطين وسدد رميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين .. واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  3. #3
    ☆ نوف ☆ غير متواجد حالياً :: الإدارة ::
    تاريخ التسجيل
    المشاركات
    16,615

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    تاريخ خروجه عليه السلام من المدينة لحجة الوداع بعدما استعمل عليها أبا دجانة سماك بن خرشة الساعدي ويقال: سباع بن عرفطة الغفاري. حكاهما عبد الملك بن هشام


    قال محمد بن إسحاق: فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو القعدة من سنة عشر تجهز للحج، وأمر الناس بالجهاز له .
    فحدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحج لخمس ليال بقين من ذي القعدة .
    وهذ إسناد جيد.
    ورواه الإمام مالك في موطئه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، ورواه الإمام أحمد عن عبد الله بن نمير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة عنها.
    وهو ثابت في الصحيحين وسنن النسائي وابن ماجة ومصنف ابن أبي شيبة، من طرق، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج الحديث بطوله كما سيأتي.
    وقال البخاري: حدثنا محمد ابن أبي بكر المقدمي حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، أخبرني كريب عن ابن عباس، قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعدما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه، ولم ينه عن شيء من الأردية ولا الأزر إلا المزعفرة التي تردع على الجلد، فأصبح بذي الحليفة، ركب راحلته حتى استوى على البيداء، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لخمس خلون من ذي الحجة . تفرد به البخاري.
    فقوله: وذلك لخمس بقين من ذي القعدة إن أراد به صبيحة يومه بذي الحليفة صح قول ابن حزم في دعواه أنه عليه السلام خرج من المدينة يوم الخميس وبات بذي الحليفة ليلة الجمعة. وأصبح بها يوم الجمعة، وهو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة.
    وإن أراد ابن عباس بقوله: وذلك لخمس بقين من ذي القعدة يوم انطلاقه عليه السلام من المدينة بعدما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه، كما قالت عائشة وجابر أنهم خرجوا من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة، بعد قول ابن حزم وتعذر المصير إليه وتعين القول بغيره، ولم ينطبق ذلك إلا على يوم الجمعة، إن كان شهر ذي القعدة كاملا.
    ولا يجوز أن يكون خروجه عليه السلام من المدينة كان يوم الجمعة، لما رواه البخاري حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به راحلته على البيداء، حمد الله عز وجل وسبح [وكبر] ثم أهل بحجة وعمرة
    وقد رواه مسلم والنسائي جميعا عن قتيبة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين
    وقال أحمد حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن محمد- يعني ابن المنكدر- وإبراهيم بن ميسرة، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين
    ورواه البخاري عن أبي نعيم، عن سفيان- هو الثوري- به، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من حديث سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة عن أنس به .
    وقال أحمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا ابن جريج، عن محمد ابن المنكدر عن أنس قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بذي الحليفة حتى أصبح، فلما ركب راحلته واستوت به أهل
    وقال أحمد حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن المنكدر التيمي، عن أنس بن مالك الأنصاري، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في مسجده بالمدينة أربع ركعات ثم صلى بنا العصر بذي الحليفة ركعتين آمنا لايخاف في حجة الوداع
    تفرد به أحمد من هذين الوجهين، وهما على شرط الصحيح.
    وهذا ينفي كون خروجه عليه السلام يوم الجمعة قطعا.
    ولا يجوز على هذا أن يكون خروجه يوم الخميس، كما قال ابن حزم، لأنه كان يوم الرابع والعشرين من ذي القعدة، لأنه لا خلاف أن أول ذي الحجة كان يوم الخميس، لما ثبت بالتواتر والإجماع من أنه عليه السلام وقف بعرفة يوم الجمعة وهو تاسع ذي الحجة بلا نزاع.
    فلو كان خروجه يوم الخميس الرابع والعشرين من ذي القعدة، لبقي في الشهر ست ليال قطعا، ليلة الجمعة والسبت والأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء. فهذه ست ليال.
    وقد قال ابن عباس وعائشة وجابر أنه خرج لخمس بقين من ذي القعدة، وتعذر أنه يوم الجمعة لحديث أنس، فتعين على هذا أنه عليه السلام خرج من المدينة يوم السبت، وظن الراوي أن الشهر كون تاما، فاتفق في تلك السنة نقصانه، فانسلخ يوم الأربعاء واستهل شهر ذي الحجة ليلة الخميس. ويؤيده ما وقع في رواية جابر: لخمس بقين أو أربع.
    وهذا التقرير على هذا التقدير لا محيد عنه ولابد منه .
    والله أعلم.


    ’,’,’,’



    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا .. واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة.. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ ولاة أمرنا .. وانصر جنودنا المرابطين وسدد رميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين .. واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  4. #4
    ☆ نوف ☆ غير متواجد حالياً :: الإدارة ::
    تاريخ التسجيل
    المشاركات
    16,615

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )


    صفة خروجه عليه السلام من المدينة إلى مكة للحج




    قال البخاري حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله هو ابن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة ويدخل من طريق المعرس



    وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي وبات حتى يصبح
    تفرد به البخاري من هذا الوجه.
    وقال الحافظ أبو بكر البزار: وجدت في كتابي عن عمرو بن مالك، عن يزيد بن زريع، عن هشام، عن عزرة بن ثابت، عن ثمامة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل رث وتحته قطيفة وقال حجة لا رياء فيها ولا سمعة .
    وقد علقه البخاري في صحيحه فقال: وقال محمد ابن أبي بكر المقدمي، حدثنا يزيد بن زريع، عن عزرة بن ثابت، عن ثمامة قال: حج أنس على رحل رث ولم يكن شحيحا وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج على رحل وكانت زاملته .
    هكذا ذكره البزار والبخاري معلقا مقطوع الإسناد من أوله.
    وقد أسنده الحافظ البيهقي في سننه فقال: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن زريع. فذكره.
    وقد رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده من وجه آخر عن أنس بن مالك، فقال: حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، قال: حج رسول الله صلى الله عليه وسلم على رحل رث وقطيفة تساوي - أولا تساوي- أربعة دراهم فقال اللهم حجة لا رياء فيها
    وقد رواه الترمذي في الشمائل من حديث أبي داود الطيالسي، وسفيان الثوري وابن ماجة من حديث وكيع بن الجراح، ثلاثتهم عن الربيع بن صبيح به.
    وهو إسناد ضعيف من جهة يزيد بن أبان الرقاشي، فإنه غير مقبول الرواية عند الأئمة .
    وقال الإمام أحمد حدثنا هاشم، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال: صدرت مع ابن عمر [ يوم الصدر] فمرت بنا رفقة يمانية ورحالهم الأدم وخطم إبلهم الخرز فقال عبد الله: من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة وردت العام برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إذ قدموا في حجة الوداع فلينظر إلى هذه الرفقة.
    ورواه أبو داود عن هناد، عن وكيع، عن إسحاق، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه عن ابن عمر.
    وقال الحافظ أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه وأبو زكريا ابن أبي إسحاق وأبو بكر ابن الحسن وأبو سعيد ابن أبي عمرو: قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، أنبأنا محمد بن عبد الله بن [عبد] الحكم، أنبأنا سعيد بن بشير القرشي، حدثنا عبد الله بن حكيم الكناني- رجل من أهل اليمن من مواليهم- عن بشر بن قدامة الضبابي، قال: أبصرت عيناي حبي رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفات مع الناس على ناقة له حمراء قصواء تحته قطيفة بولانية وهو يقول: اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا مباهاة ولا سمعة والناس يقولون: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، أن أسماء بنت أبي بكر قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حجاجا حتى أدركنا بالعرج نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست عائشة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلست إلى جنب أبي، وكانت زمالة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمالة أبي بكر واحدة مع غلام أبي بكر، فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه، فطلع عليه وليس معه بعيره، فقال: أين بعيرك؟ فقال: أضللته البارحة. فقال أبو بكر: بعير واحد تضله ! فطفق يضربه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم ويقول: انظروا إلى هذا المحرم وما يصنع!
    وكذا رواه أبو دواد عن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد العزيز ابن أبي رزمة. وأخرجه ابن ماجة عن أبي بكر ابن أبي شيبة، ثلاثتهم عن عبد الله بن إدريس به.
    فأما الحديث الذي رواه أبو بكر البزار في مسنده قائلا: حدثنا إسماعيل بن حفص، حدثنا يحيى بن اليمان حدثنا حمزة الزيات عن حمران بن أعين عن أبي الطفيل عن أبي سعيد، قال: حج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مشاة من المدينة إلى مكة قد ربطوا أوساطهم ومشيهم خلط الهرولة .
    فإنه حديث منكر ضعيف الإسناد، وحمزة بن حبيب الزيات ضعيف وشيخه متروك الحديث. وقد قال البزار: لا يروى إلا من هذا الوجه، وإن كان إسناده حسنا عندنا.
    ومعناه أنهم كانوا في عمرة إن ثبت الحديث ، لأنه عليه السلام إنما حج حجة واحدة وكان راكبا وبعض أصحابه مشاة.
    قلت: ولم يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من عمره ماشيا ، لا في الحديبية ولا في القضاء ولا الجعرانة ولا في حجة الوداع.
    وأحواله عليه السلام أشهر وأعرف من أن تخفى على الناس، بل هذا الحديث منكر شاذ لا يثبت مثله.
    والله أعلم.




    ’,’,’,’



    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا .. واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة.. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ ولاة أمرنا .. وانصر جنودنا المرابطين وسدد رميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين .. واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  5. #5
    ☆ نوف ☆ غير متواجد حالياً :: الإدارة ::
    تاريخ التسجيل
    المشاركات
    16,615

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    قدومه صلى الله عليه وسلم الحليفة وإقامته بوادي العقيق


    تقدم أنه عليه السلام صلى الظهر بالمدينة أربعا، ثم ركب منها إلى الحليفة . وهي وادي العقيق فصلى بها العصر ركعتين.
    فدل علي أنه جاء الحليفة نهارا في وقت العصر فصلى بها العصر قصرا، وهي من المدينة على ثلاثة أميال، ثم صلى بها المغرب والعشاء وبات بها حتى أصبح فصلى بأصحابه وأخبرهم أنه جاءه الوحي من الليل بما يعتمده في الإحرام.





    كما قال الإمام أحمد حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه أتى في المعرس من ذي الحليفة فقيل له إنك ببطحاء مباركة
    وأخرجاه في الصحيحين من حديث موسى بن عقبة به.
    وقال البخاري حدثنا الحميدي، حدثنا الوليد وبشر بن بكر، قالا: حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى، حدثني عكرمة، أنه سمع ابن عباس أنه سمع عمر يقول: سمعت رسول الله بوادي العقيق يقول: أتاني الليلة آت من ربي فقال صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة
    تفرد به دون مسلم.
    فالظاهر أن أمره عليه السلام بالصلاة في وادي العقيق هو أمر بالإقامة به إلى أن يصلي صلاة الظهر، لأن الأمر إنما جاءه في الليل وأخبرهم بعد صلاة الصبح، فلم يبق إلا صلاة الظهر، فأمر أن يصليها هنالك وأن يوقع الإحرام بعدها.
    ولهذا قال: أتاني الليلة آت من ربي عز وجل فقال صل في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة
    وقد احتج به على الأمر بالقران في الحج، وهو من أقوى الأدلة على ذلك. كما سيأتي بيانه قريبا.


    ’,’,’,’



    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا .. واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة.. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ ولاة أمرنا .. وانصر جنودنا المرابطين وسدد رميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين .. واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  6. #6
    ☆ نوف ☆ غير متواجد حالياً :: الإدارة ::
    تاريخ التسجيل
    المشاركات
    16,615

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )


    ذكر ما ورد في اغتساله صلى الله عليه وسلم وتطيبه للإ حرام وإشعاره البدن





    والمقصود أنه عليه السلام أمر بالإقامة بوادي العقيق إلى صلاة الظهر، وقد امتثل صلوات الله وسلامه عليه ذلك، فأقام هنالك وطاف على نسائه في تلك الصبيحة وكن تسع نسوة، وكلهن خرج معه، ولم يزل هنالك حتى صلى الظهر. كما سيأتي في حديث أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بذي الحليفة، ثم أشعر بدنته، ثم ركب فأهل.




    وهو عند مسلم وهكذا قال الإمام أحمد حدثنا روح، حدثنا أشعث- هو ابن عبد الملك- عن الحسن، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ثم ركب راحلته، فلما علا شرف البيداء أهل
    ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل، والنسائي عن إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل عن أشعث بمعناه، وعن أحمد بن الأزهر عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أشعث أتم منه.
    وهذا فيه رد على ابن حزم، حيث زعم أن ذلك في صدر النهار.
    وله أن يعتضد بما رواه البخاري من طريق أيوب، عن رجل، عن أنس أن رسول الله بات بذي الحليفة حتى أصبح، فصلى الصبح ثم ركب راحلته، حتى إذا استوت به البيداء أهل بعمرة وحج
    ولكن في إسناده رجل مبهم والظاهر أنه أبو قلابة . والله أعلم.
    قال مسلم في صحيحه حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد- يعني ابن الحارث- حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، سمعت أبي يحدث عن عائشة أنها قالت: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يطوف على نسائه، ثم يصبح محرما ينضح طيبا
    وقد رواه البخاري من حديث شعبة وأخرجاه من حديث أبي عوانة. ومسلم ومسعر وسفيان بن سعيد الثوري، أربعتهم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر به.
    وفي رواية لمسلم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه قال: سألت عبد الله بن عمر عن الرجل يتطيب ثم يصبح محرما. قال: ما أحب أني أصبح محرما أنضخ طيبا ، لأن أطلي القطران أحب إلي من أن أفعل ذلك.
    فقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله عند إحرامه، ثم طاف في نسائه ثم أصبح محرما
    وهذا اللفظ الذي رواه مسلم يقتضي أنه كان رسول الله صلى الله وعليه سلم يتطيب قبل أن يطوف على نسائه، ليكون ذلك أطيب لنفسه وأحب إليهن، ثم لما اغتسل من الجنابة وللإحرام تطيب أيضا للإحرام طيبا آخر.
    كما رواه الترمذي والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل .
    وقال الترمذي: حسن غريب.
    وقال الإمام أحمد حدثنا زكريا بن عدي أنبأنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمي وأشنان ودهنه بشيء من زيت غير كثير
    الحديث تفرد به أحمد.
    وقال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله: أنبأنا سفيان بن عيينة، عن عثمان بن عروة، سمعت أبي يقول: سمعت عائشة تقول: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه ولحله قلت لها بأي طيب؟ قالت بأطيب الطيب .
    وقد رواه مسلم من حديث سفيان بن عيينة وأخرجه البخاري من حديث وهيب عن هشام بن عروة، عن أخيه عثمان، عن أبيه عروة عن عائشة به.
    وقال البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف، أنبأنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، قالت: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت
    وقال مسلم حدثنا عبد بن حميد، أنبأنا محمد بن أبي بكر: أنبأنا محمد ابن أبي بكر: أنبأنا ابن جريج، أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة، أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة قالت: طيبت رسول الله بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام
    وروى مسلم من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين لحرمه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت
    وقال مسلم حدثني أحمد بن منيع، ويعقوب الدورقي قالا: حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ويحل ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك
    وقال مسلم حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يلبي
    ثم رواه مسلم من حديث الثوري وغيره، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم
    ورواه البخاري من حديث سفيان الثوري ومسلم من حديث الأعمش كلاهما عن منصور، عن إبراهيم عن الأسود عنها.
    وأخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة، عن الحكم عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة.
    وقال أبو داود الطيالسي أنبأنا شعبة عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في أصول شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم
    وقال الإمام أحمد حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام وهو محرم
    وقال عبد الله بن الزبير الحميدي حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عطاء بن السائب، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة، قالت: رأيت [وبيص ] الطيب في مفرق رسول الله بعد ثالثة وهو محرم
    فهذه الأحاديث دالة على أنه عليه السلام تطيب بعد الغسل، إذ لو كان الطيب قبل الغسل لذهب به الغسل ولما بقي له أثر، ولا سيما بعد ثلاثة أيام من يوم الإحرام.
    وقد ذهب طائفة من السلف منهم ابن عمر إلى كراهة التطيب عند الإحرام.
    وقد روينا هذا الحديث من طريق ابن عمر عن عائشة، فقال الحافظ البيهقي: أنبأنا أبو الحسين بن بشران- ببغداد- أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي العمر، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر عن عائشة، أنها قالت:. طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغالية الجيدة عند إحرامه .
    وهذا إسناد غريب عزيز المخرج.
    ثم إنه عليه السلام لبد رأسه، ليكون أحفظ لما فيه من الطيب وأصون له من استقرار التراب والغبار.
    قال مالك عن نافع، عن ابن عمر، أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر .
    . وأخرجاه في الصحيحين من حديث مالك، وله طرق كثيرة عن نافع.
    وقال البيهقي أنبأنا الحاكم، أنبأنا الأصم، أنبأنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبد رأسه بالغسل .
    وهذا إسناد جيد.
    ثم إنه عليه السلام أشعر الهدي وقلده وكان معه بذي الحليفة.
    قال الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم عن أبـيه: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة
    وسيأتي الحديث بتمامه، وهو في الصحيحين والكلام عليه إن شاء الله.
    وقال مسلم حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام- هو الدستوائي- حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى ذا الحليفة دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم وقلدها نعلين ثم ركب راحلته
    وقد رواه أهل السن الأربعة، من طرق عن قتادة .
    وهذا يدل على أنه عليه السلام تعاطى هذا الإشعار والتقليد بيده الكريمة في هذه البدنة، وتولى إشعار بقية الهدي وتقليده غيره، فإنه قد كان معه هدي كثير، إما مائة بدنة أو أقل منها بقليل. وقد ذبح بيده الكريمة ثلاثا وستين بدنة وأعطى عليا فذبح ما غبر .
    وفي حديث جابر أن عليا قدم من اليمن ببدن للنبي صلى الله عليه وسلم .
    وفي سياق ابن إسحاق أنه عليه السلام أشرك عليا في بدنه، والله أعلم.
    وذكر غيره أنه ذبح هو وعلي يوم النحر مائة بدنة.
    فعلى هذا يكون قد ساقها معه من ذي الحليفة، وقد يكون اشترى بعضها بعد ذلك وهو محرم.




    ’,’,’,’




    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا .. واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة.. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ ولاة أمرنا .. وانصر جنودنا المرابطين وسدد رميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين .. واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  7. #7
    ☆ نوف ☆ غير متواجد حالياً :: الإدارة ::
    تاريخ التسجيل
    المشاركات
    16,615

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )




    بيان الموضع الذي أهل منه عليه السلام واختلاف الناقلين لذلك وترجيح الحق في ذلك




    ذكر من قال إنه عليه السلام أحرم من المسجد الذي بذي الحليفة بعد الصلاة:
    تقدم الحديث الذي رواه البخاري من حديث الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوادي العقيق يقول: أتاني آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة .
    وقال البخاري: باب الإهلال عند مسجد ذي الحليفة:
    حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا موسى بن عقبة، سمعت سالم بن عبد الله. ح. وحدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، أنه سمع أباه يقول: ما أهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا من عند المسجد- يعني مسجد ذي الحليفة
    وقد رواه الجماعة ابن ماجة، من طرق عن موسى بن عقبة.
    وفي رواية لمسلم عن موسى بن عقبة، عن سالم ونافع وحمزة بن عبد الله بن عمر، ثلاثتهم عن عبد الله بن عمر فذكره. وزاد فقال: لبيك اللهم لبيك .
    وفي رواية لهما من طريق مالك عن موسى بن عقبة، عن سالم قال: قال عبد الله بن عمر: بيداؤكم هذه التي تكذبون فيها على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أهل رسول الله [ إلا] من عند المسجد.
    وقد روي عن ابن عمر خلاف هذا، كما يأتي في الشق الآخر.
    وهو ما أخرجاه في الصحيحين من طريق مالك، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر. فذكر حديثا فيه أن عبد الله قال: وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهل حتى تنبعث به راحلته.
    وقال الإمام أحمد حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني خصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس، عجبا لاختلاف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في إهلال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أوجب؟!
    فقال: إني لأعلم الناس بذلك. إنما كانت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا.



    خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاجا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه قوم فحفظوا عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقته أهل ، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنما أهل رسول الله حين استقلت به ناقته.
    ثم مضى رسول الله، فلما علا شرف البيداء أهل، وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا: إنما أهل رسول الله حين علا شرف البيداء، وأيم الله لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا شرف البيداء.
    فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه.
    وقد رواه الترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة، عن عبد السلام بن حرب،
    عن خصيف به نحوه .
    وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرف أحدا رواه غير عبد السلام. كذا قال، وقد تقدم رواية الإمام أحمد له من طريق محمد بن إسحاق عنه- وكذلك رواه الحافظ البيهقي عن الحاكم عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه ثم قال: خصيف الجزري غير قوي، وقد رواه الواقدي بإسناد له عن ابن عباس. قال البيهقي: إلا أنه لا ينفع متابعة الواقدي، والأحاديث التي وردت في ذلك عن ابن عمر وغيره مسانيدها قوية ثابتة والله تعالى أعلم .
    قلت: فلو صح هذا الحديث لكان فيه جمع لما بين الأحاديث من الاختلاف وبسط لعذر من نقل خلاف الواقع، ولكن في إسناده ضعف، ثم قد روي عن ابن عباس وابن عمر خلاف ما تقدم عنهما كما سننبه عليه ونبينه.
    وهكذا ذكر من قال: إنه عليه السلام أهل حين استوت به راحلته.
    قال البخاري حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أنبأنا ابن جريج، حدثني محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك، قال: صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة أربعا وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهل.
    وقد رواه البخاري ومسلم وأهل السنن من طرق عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة، عن أنس .
    وثبت في الصحيحين من حديث مالك، عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر قال:
    وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله يهل حتى تنبعث به راحلته .
    وأخرجا في الصحيحين من رواية ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن سالم عن أبيه، أن رسول الله كان يركب راحلته بذي الحليفة ثم يهل حين تستوي به قائمة.
    وقال البخاري: باب من أهل حين استوت به راحلته:
    حدثتا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، أخبرني صالح بن كيسان، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أهل النبي -صلى الله عليه وسلم- حين استوت به راحلته قائمة .
    وقد رواه مسلم والنسائي من حديث ابن جريج به .
    وقال مسلم حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا وضع رجله في الغرز وانبعثت به راحلته قائمة أهل من ذي الحليفة.
    انفرد به مسلم من هذا الوجه، وأخرجاه من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عنه ، ثم قال البخاري: باب الإهلال مستقبل القبلة:
    قال أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا صلى الغداة بذي الحليفة أمر براحلته فرحلت ثم ركب، فإذا استوت به استقبل القبلة قائما ثم يلبي حتى يبلغ المحرم، ثم يمسك، حتى إذا جاء ذا طوى بات به حتى يصبح، فإذا صلى الغداة اغتسل، وزعم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك.
    ثم قال: تابعه إسماعيل، عن أيوب في الغسل .
    وقد علق البخاري أيضا هذا الحديث في كتاب الحج، عن محمد بن عيسى عن حماد بن زيد، وأسنده فيه عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن إسماعيل، وهو ابن علية.
    ورواه مسلم عن زهير بن حرب، عن إسماعيل، وعن أبي الربيع الزهراني وغيره، عن حماد بن زيد، ثلاثتهم عن أيوب ابن أبي تميمة السختياني به. ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل، عن إسماعيل ابن علية به.
    ثم قال البخاري حدثنا سليمان أبو الربيع، حدثنا فليح، عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا أراد الخروج إلى مكة ادهن بدهن ليس له رائحة طيبة، ثم يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ثم يركب، فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل.
    تفرد به البخاري من هذا الوجه.






    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا .. واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة.. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ ولاة أمرنا .. وانصر جنودنا المرابطين وسدد رميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين .. واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  8. #8
    ☆ نوف ☆ غير متواجد حالياً :: الإدارة ::
    تاريخ التسجيل
    المشاركات
    16,615

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    الموضع الذي أهل منه عليه السلام واختلاف الناقلين لذلك وترجيح الحق في ذلك (تابع )


    وروى مسلم عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن موسى بن عقبة، عن سالم عن أبيه، قال: بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، والله ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره .
    وهذا الحديث يجمع بين رواية ابن عمر الأولى وهذه الروايات عنه، وهو أن الإحرام كان من عند المسجد، ولكن بعد ما ركب راحلته واستوت به على البيداء، يعني الأرض وذلك قبل أن يصل إلى المكان المعروف بالبيداء.
    ثم قال البخاري في موضع آخر حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، حدثني كريب، عن عبد الله ابن عباس، قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، ولم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد فأصبح بذي الحليفة، ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه وقلد بدنه، وذلك لخمس بقين [من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة.
    فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يحل من أجل بدنه لأنه قلدها، ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون وهو مهل بالحج ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يقصروا من رءوسهم ثم يحلوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها، ومن كانت معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب.
    انفرد به البخاري. وقد روى الإمام أحمد عن بهز بن أسد وحجاج وروح بن عبادة وعفان بن مسلم، كلهم عن شعبة قال: أخبرني قتادة، قال سمعت أبا حسان الأعرج الأجرد، وهو مسلم بن عبد الله البصري، عن ابن عباس، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة، ثم دعا ببدنته فأشعر صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم عنها وقلدها نعلين، ثم دعا براحلته، فلما استوت على البيداء أهل بالحج .
    ورواه أيضا عن هشيم أنبأنا أصحابنا منهم شعبة. فذكر نحوه.
    ثم رواه الإمام أحمد أيضا عن روح وأبي داود الطيالسي ووكيع بن الجراح، كلهم عن هشام الدستوائي، عن قتادة به، نحوه.
    ومن هذا الوجه رواه مسلم في صحيحه وأهل السنن في كتبهم .
    فهذه الطرق عن ابن عباس من أنه عليه السلام أهل حين استوت به راحلته أصح وأثبت من رواية خصيف الجزري، عن سعيد بن جبير عنه. والله أعلم.
    وهكذا الرواية المثبتة المفسرة أنه أهل حين استوت به الراحلة مقدمة على الأخرى، لاحتمال أنه أراد أنه أحرم من عند المسجد حين استوت به راحلته، وتكون رواية ركوبه الراحلة فيها زيادة علم على الأخرى. والله أعلم.
    ورواية أنس في ذلك سالمة عن المعارض، وهكذا رواية جابر بن عبد الله في صحيح مسلم من طريق جعفر الصادق عن أبيه، عن أبي الحسين زين العابدين عن جابر في حديثه الطويل الذي سيأتي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل حين استوت به راحلته سالمة عن المعارض . والله أعلم.
    وروى البخاري من طريق الأوزاعي، سمعت عطاء، عن جابر بن عبد الله، أن إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة حين استوت به راحلته . فأما الحديث الذي رواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبي الزناد، عن عائشة بنت سعد، قالت: قال سعد: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ طريق الفرع أهل إذا استقلت به راحلته، وإذا أخذ طريقا أخرى أهل إذا علا على شرف البيداء.
    فرواه أبو داود والبيهقي من حديث ابن إسحاق وفيه غرابة ونكارة. والله أعلم.
    فهذه الطرق كلها دالة على القطع أو الظن الغالب أنه عليه السلام أحرم بعد الصلاة وبعد ما ركب راحلته وابتدأت به السير. زاد ابن عمر في روايته: وهو مستقبل القبلة.





    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا .. واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة.. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ ولاة أمرنا .. وانصر جنودنا المرابطين وسدد رميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين .. واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  9. #9
    ☆ نوف ☆ غير متواجد حالياً :: الإدارة ::
    تاريخ التسجيل
    المشاركات
    16,615

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    بسط البيان لما أحرم به عليه السلام في حجته هذه من الإفراد أو التمتع أو القران

    ذكر الأحاديث الواردة بأنه عليه السلام كان مفردا



    رواية عائشة أم المؤمنين في ذلك .

    قال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: أنبأنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج . ورواه مسلم عن إسماعيل ابن أبي أويس ويحيى بن يحيى، عن مالك. ورواه الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك به. وقال أحمد حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني المنكدر بن محمد عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج .
    وقال الإمام أحمد حدثنا سريج، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة عن عائشة، وعن علقمة بن أبي علقمة عن أمه، عن عائشة، وعن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج .
    تفرد به أحمد من هذه الوجوه عنها.
    وقال الإمام أحمد حدثني عبد الأعلى بن حماد، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن أبي الأسود، عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج .
    وقال: حدثنا روح، حدثا مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل وكان يتيما في حجر عروة- عن عروة بن الزبير عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج .
    ورواه ابن ماجة عن أبي مصعب عن مالك كذلك.
    ورواه النسائي عن قتيبة، عن مالك، عن أبي الأسود، عن عروة عن عائشة: أن رسول الله أهل بالحج .
    وقال أحمد أيضا حدثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن أبي الأسود، عن عروة عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بالحج ومنا من أهل بالعمرة، ومنا من أهل بالحج والعمرة، وأهل رسول الله بالحج، فأما من أهل بالعمرة فأحلوا حين طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، وأما من أهل بالحج أو بالحج والعمرة فلم يحلوا إلى يوم النحر .
    وهكذا رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف والقعيني وإسماعيل ابن أبي أويس، عن مالك. ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك به
    وقال أحمد حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج وأهل ناس بالحج والعمرة، وأهل ناس بالعمرة . ورواه مسلم عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة به نحوه.
    فأما الحديث الذي قال الإمام أحمد حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن علقمة ابن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس في حجة الوداع فقال من أحب أن يبدأ بعمرة قبل الحج فليفعل وأفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج ولم يعتمر .
    فإنه حديث غريب جدا، تفرد به أحمد بن حنبل، وإسناده لا بأس به، ولكن لفظه فيه نكارة شديدة وهو قوله: فلم يعتمر.
    فإن أريد بهذا أنه لم يعتمر مع الحج ولا قبله هو قول من ذهب إلى الإفراد. وإن أريد أنه لم يعتمر بالكلية لا قبل الحج ولا معه ولا بعده، فهذا مما لا أعلم أحدا من العلماء قال به، ثم هو مخالف لما صح عن عائشة وغيرها من أنه صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته.
    وسيأتي تقرير هذا في فصل القران مستقصى. والله أعلم.
    وهكذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد قائلا في مسنده: حدثنا روح، حدثنا صالح ابن أبي الأخضر، حدثنا ابن شهاب، أن عروة أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أهل رسول الله بالحج والعمرة في حجة الوداع وساق معه الهدي، وأهل ناس معه بالعمرة وساقوا الهدي، وأهل ناس بالعمرة ولم يسوقوا هديا .
    قالت عائشة: وكنت ممن أهل بالعمرة ولم أسق هديا.
    فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان منكم أهل بالعمرة فساق معه الهدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة ولا يحل منه شيء حرم منه حتى يقضي حجه وينحر هديه يوم النحر، ومن كان منكم أهل بالعمرة ولم يسق معه هديا فليطف بالبيت وبالصفا والمروة ثم ليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله
    قالت عائشة: فقدم رسول الله الحج الذي خاف فوته وأخر العمرة.
    فهو حديث من أفراد الإمام أحمد، وفي بعض ألفاظه نكاره. ولبعضه شاهد في الصحيح، وصالح ابن أبي الأخضر ليس من علية أصحاب الزهري، لا سيما إذا خالفه غيره كما ها هنا، في بعض ألفاظ سياقه هذا.
    وقوله: فقدم الحج الذي يخاف فوته وأخر العمرة لا يلتئم مع أول الحديث: أهل بالحج والعمرة.
    فإن أراد أنه أهل بهما في الجملة وقدم أفعال الحج، ثم بعد فراغه أهل بالعمرة كما يقوله من ذهب إلى الإفراد، فهو مما نحن فيه هاهنا.
    وإن أراد أنه أخر العمرة بالكلية بعد إحرامه بها، فهذا لا أعلم أحدا من العلماء صار إليه. وإن أراد أنه اكتفى بأفعال الحج عن أفعال العمرة ودخلت العمرة في الحج، فهذا قول من ذهب إلى القران، وهم يؤولون قول من روى أنه عليه السلام أفرد الحج أي أفرد أفعال الحج وإن كان قد نوى معه العمرة. قالوا: لأنه قد روى القران كل من روى الإفراد كما سيأتي بيانه. والله تعالى أعلم.
    رواية جابر بن عبد الله في الإفراد
    قال الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، قال: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته بالحج .
    إسناده جيد على شرط مسلم.
    ورواه البيهقي عن الحاكم وغيره، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، قال: أهل رسول الله في حجته بالحج ليس معه عمرة .
    وهذه الزيادة غريبة جدا. ورواية الإمام أحمد بن حنبل أحفظ، والله أعلم.
    وفي صحيح مسلم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، قال: وأهللنا بالحج لسنا نعرف العمرة.
    وقد روى ابن ماجة عن هشام بن عمار، عن الدراوردي وحاتم بن إسماعيل، كلاهما عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج وهذا إسناد جيد.
    وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا حبيب- يعني المعلم- عن عطاء حدثني جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هو وأصحابه بالحج ليس مع أحد منهم هدي إلا النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة .
    وذكر تمام الحديث. وهو في صحيح البخاري بطوله، كما سيأتي عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب.






    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا .. واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة.. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ ولاة أمرنا .. وانصر جنودنا المرابطين وسدد رميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين .. واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  10. #10
    ☆ نوف ☆ غير متواجد حالياً :: الإدارة ::
    تاريخ التسجيل
    المشاركات
    16,615

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    ذكر الأحاديث الواردة بأنه عليه السلام كان مفردا(تابع)


    رواية عبد الله بن عمر للإفراد:
    قال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل بن محمد، حدثنا عباد- يعني ابن عباد- حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أهللنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا .
    ورواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عون، عن عباد بن عباد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا .
    وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا الحسن بن عبد العزيز ومحمد بن مسكين، قالا: حدثنا بشر بن بكر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج - يعني مفردا - .
    إسناده جيد ولم يخرجوه.
    رواية ابن عباس للإفراد:

    روى الحافظ البيهقي من حديث روح بن عبادة، عن شعبة، عن أيوب، عن أبي العالية البراء، عن ابن عباس، أنه قال: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فقدم لأربع مضين من ذي الحجة، فصلى بنا الصبح، بالبطحاء، ثم قال من شاء أن يجعلها عمره فليجعلها .
    ثم قال: رواه مسلم عن إبراهيم بن دينار، عن ابن روح.
    وتقدم من رواية قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بذي الحليفة، ثم أتى ببدنة فأشعر صفحة سنامها الأيمن، ثم أتى براحلته فركبها، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج .
    وهو في صحيح مسلم أيضا.
    وقال الحافظ أبو الحسن الديارقطني حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا أبو هشام، حدثنا أبو بكر ابن عياش، حدثنا أبو حصين، عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه، قال: حججت مع أبي بكر، فجرد، ومع عمر فجرد، ومع عثمان فجرد.
    تابعه الثوري عن أبي حصين.
    وهذا إنما ذكرناه هاهنا لأن الظاهر أن هؤلاء الأئمة رضي الله عنهم إنما يفعلون هذا عن توقيف، والمراد بالتجريد ها هنا الإفراد، والله أعلم.
    وقال الديارقطني حدثنا أبو عبيد الله القاسم بن إسماعيل ومحمد بن مخلد، قالا: حدثنا علي بن محمد بن معاوية الرزاز، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل عتاب بن أسيد على الحج فأفرد، ثم استعمل أبا بكر سنة تسع فأفرد الحج، ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر فأفرد الحج، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر فبعث عمر فأفرد الحج، ثم حج أبو بكر فأفرد الحج، وتوفي أبو بكر واستخلف عمر فبعث عبد الرحمن بن عوف فأفرد الحج، ثم حج فأفرد الحج، ثم حصر عثمان فأقام عبد الله بن عباس للناس فأفرد الحج
    في إسناده عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف، لكن قال الحافظ البيهقي: له شاهد بإسناد صحيح.





    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا .. واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة.. اللهم آمنا في أوطاننا واحفظ ولاة أمرنا .. وانصر جنودنا المرابطين وسدد رميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين .. واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. اليوم أكملت لكم دينكم
    بواسطة بنت العين في المنتدى الثقافة الإسلامية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2009-10-20, 11:59
  2. ياليتنا من حجنا سالمين..
    بواسطة طيرة شلوى في المنتدى صفحات من الماضي
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 2009-04-04, 08:44
  3. جينا . على صوت القصايد . يا بعد صوت الطبل
    بواسطة ع ـتيبــه في المنتدى خـدمـة الأعـضاء
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2009-01-13, 01:55
  4. أستودعكم الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم
    بواسطة حفيدة السلف في المنتدى خـدمـة الأعـضاء
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 2007-12-28, 11:21
  5. اعداء الاسلام يسخرون من بيت الله الحرام فانصروا دينكم ولو بالدعاء
    بواسطة الخلاوى في المنتدى الثقافة الإسلامية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2006-07-17, 11:33

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •