صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 58
حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
  1. #21
    النايفه غير متواجد حالياً :: الإدارة :: الصورة الرمزية النايفه
    تاريخ التسجيل
    الدولة
    ♡سكاكا_الجوف♡K.S.A
    المشاركات
    16,672

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة شرفها الله عز وجل















    قال البخاري حدثنا مسدد، حدثنا يحيى
    عن عبيد الله حدثني نافع، عن ابن عمر، قال: بات النبي صلى الله عليه وسلم بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة وكان ابن عمر يفعله
    ورواه مسلم من حديث يحيى بن سعيد القطان به، وزاد: حتى صلى الصبح، أو قال حتى أصبح
    وقال مسلم حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، كان لا يقدم مكة إلا بات بذى طوى حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارا، ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله.
    ورواه البخاري من حديث حماد بن زيد، عن أيوب به.
    ولهما من طريق أخرى، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى. وذكره .
    وتقدم آنفا ما أخرجاه من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر،












    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبيت بذي طوى حتى يصبح، فيصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أكمة غليظة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتي الجبل الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة، فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الأكمة السوداء، يدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها، ثم يصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة .
    أخرجاه في الصحيحين.
    وحاصل هذا كله: أنه عليه السلام لما انتهى في مسيره إلى ذي طوى وهو قريب من مكة متاخم للحرم، أمسك عن التلبية، لأنه قد وصل إلى المقصود، وبات بذلك المكان حتى أصبح، فصلى هنالك الصبح في المكان الذي وصفوه بين فرضتي الجبل الطويل هنالك.
    ومن تأمل هذه الأماكن المشار إليها بعين البصيرة عرفها معرفة جيدة وتعين له المكان الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    ثم اغتسل صلوات الله وسلامه عليه لأجل دخول مكة، ثم ركب ودخلها نهارا جهرة علانية من الثنية العليا التي بالبطحاء . ويقال كداء ليراه الناس ويشرف عليهم، وكذلك دخل منها يوم الفتح كما ذكرناه.
    قال مالك عن نافع، عن ابن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من الثنية العليا وخرج من الثنية السفلى .
    أخرجاه في الصحيحين من حديثه .
    ولهما من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من الثنية العليا التي في البطحاء، وخرج من الثنية السفلى . ولهما أيضا من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مثل ذلك .
    ولما وقع بصره عليه السلام على البيت قال ما رواه الشافعي في مسنده: أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة، وزد من شرفه وكرمه، ومن حجه واعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا .













    قال الحافظ البيهقي هذا منقطع، وله شاهد مرسل عن سفيان الثوري، عن أبي سعيد الشامي، عن مكحول، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا، وزد من حجه أو اعتمره تكريما وتشريفا وتعظيما وبرا
    وقال الشافعي: أنبأنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: حدثت عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: ترفع الأيدي في الصلاة، وإذا رأى البيت، وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة وبجمع، وعند الجمرتين وعلى الميت .
    قال الحافظ البيهقي وقد رواه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وعن نافع عن ابن عمر، مرة موقوفا عليهما ومرة مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر الميت.
    قال: وابن أبي ليلى هذا غير قوي.
    ثم إنه عليه السلام دخل المسجد من باب بني شيبة.
    قال الحافظ البيهقي روينا عن ابن جريج، عن عطاء ابن أبي رباح، قال: يدخل المحرم من حيث شاء.
    قال: ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفا.
    ثم قال البيهقي: وهذا مرسل جيد.
    وقد استدل البيهقي على استحباب دخول المسجد من باب بني شيبة، بما رواه من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة، وقيس بن سلام، كلهم عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة، عن علي رضي الله عنه، قال: لما انهدم البيت بعد جرهم بنته قريش، فلما أرادوا وضع الحجر تشاجروا من يضعه، فاتفقوا أن يضعه أول من يدخل من هذا الباب، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل فخذ أن يأخذوا بطائفة من الثوب، فرفعوه وأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه .
    وقد ذكرنا هذا مبسوطا في باب بناء الكعبة قبل البعثة . وفي الاستدلال على استحباب الدخول من باب بني شيبة بهذا نظر. والله أعلم.

    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا،واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة،اللهم آمنافي أوطانناواحفظ ولاةأمرنا،وانصر جنودناالمرابطين وسددرميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين،واجعلنامفاتيح للخيرمغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  2. #22
    النايفه غير متواجد حالياً :: الإدارة :: الصورة الرمزية النايفه
    تاريخ التسجيل
    الدولة
    ♡سكاكا_الجوف♡K.S.A
    المشاركات
    16,672

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    صفة طوافه صلوات الله وسلامه عليه




    قال البخاري حدثنا أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب، أخبرني عمرو بن محمد، عن محمد بن عبد الرحمن، قال ذكرت لعروة قال: أخبرتني عائشة: أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثم طاف ثم لم تكن عمرة
    ثم حج أبو بكر وعمر مثله، ثم حججت مع أبي الزبير، فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه، وقد أخبرتني أمي أنها أهلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة، فلما مسحوا الركن حلوا.






    هذا لفظه. وقد رواه في موضع آخر عن أحمد بن عيسى ومسلم عن هارون بن سعيد، ثلاثتهم عن ابن وهب به. وقولها: ثم لم تكن عمرة يدل على أنه عليه السلام لم يتحلل بين النسكين.
    ثم كان أول ما ابتدأ به عليه السلام استلام الحجر الأسود قبل الطواف، كما قال جابر حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا.
    قال البخاري حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، عن عمر، أنه جاء إلى الحجر فقبله وقال إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول اللة صلى الله عليه وسلم يقبلك ماقبلتك
    ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي نمير، جميعا عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عمر يقبل الحجر ويقول إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن عبيدة وأبومعاوية قا لا: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عمر أتى الحجر فقال أما والله لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك، ثم دنا فقبله
    فهذا السياق يقتضي أنه قال ما قال ثم قبلة بعد ذلك، بخلاف سياق صاحبي الصحيح. فالله أعلم.
    وقال أحمد: حدثنا وكيع ويحيى واللفظ لوكيع، عن هشام، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب أتى الحجر فقال إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك وقال: ثم قبله .
    وهذا منقطع بين عروة بن الزبير وبين عمر.
    وقال البخاري أيضا حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال للركن أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسولى الله صلى الله عليه وسلم استلمك ما استلمتك فاستلمه
    ثم قال: ما لنا وللرمل إنما كنا راءينا به المشركين ولقد أهلكهم الله.
    ثم قال: شيء صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه.
    وهذا يدل على أن الاستلام تأخر عن القول.
    وقال البخاري : حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ورقاء، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وقال لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك
    وقال مسلم بن الحجاج حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، هو ابن يزيد الأيلي، وعمرو، وهو ابن دينار. ح . وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن ابن شهاب، عن سالم، أن أباه حدثه أنه قال: قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال أما والله لقد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك
    زاد هارون في روايته: قال عمرو: وحدثني بمثلها زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم- يعني عن عمر- به
    وهذا صريح في أن التقبيل تقدم على القول. فالله أعلم.
    وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قبل الحجر ثم قال قد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك
    هكذا رواه الإمام أحمد.
    وقد أخرجه مسلم في صحيحه عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر، قبل الحجر وقال إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك
    ثم قال مسلم حدثنا خلف بن هشام والمقدمي وأبو كامل وقتيبة، كلهم عن حماد قال خلف: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأخول، عن عبد الله بن سرجس، قال: رأيت الأصلع- يعني عمر- يقبل الحجر ويقول والله إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر، وأنك لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك .
    وفي رواية المقدمي وأبى كامل: رأيت الأصيلع.
    وهذا من أفراد مسلم دون البخاري.
    وقد رواه أحمد عن أبي معاوية عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس به. ورواه أحمد أيضا عن غندر عن شعبة، عن عاصم الأحول به.
    وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: رأيت عمر يقبل الحجر ويقول إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولكني رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا
    ثم رواه أحمد عن وكيع عن سفيان الثوري به. وزاد: فقبله والتزمه. هكذا رواه مسلم من حديث عبد الرحمن بن مهدي بلا زيادة، ومن حديث وكيع بهذه الزيادة: قبل الحجر والتزمه وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بك حفيا.
    وقال الإمام أحمد حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن عمر بن الخطاب أكب على الركن وقال إني لأعلم أنك حجر، ولو لم أر حبيبي صلى الله عليه وسلم قبلك واستلمك ما استلمتك ولا قبلتك لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
    وهذا إسناد جيد قوي، ولم يخرجوه.
    وقال أبو داود الطيالسي حدثنا جعفر بن عثمان القرشي، من أهل مكة، قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ثم قال: رأيت خالك ابن عباس قبله وسجد عليه، وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب قبله وسجد عليه، ثم قال عمر: لو لم أر النبي صلى الله عليه وسلم قبله ما قبلته. وهذا أيضا إسناد حسن، ولم يخرجه إلا النسائي عن عمرو بن عثمان، عن الوليد بن مسلم، عن حنظلة ابن أبي سفيان، عن طاوس، عن ابن عباس، عن عمر فذكر نحوه.
    وقد روى هذا الحديث عن عمر الإمام أحمد أيضا من حديث يعلى بن أمية عنه وأبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق هشام بن حبيش بن الأشقر، عن عمر.
    وقد أوردنا ذلك كله بطرقه وألفاظه وعزوه وعلله في الكتاب الذي جمعناه فإن مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ولله الحمد والمنة.
    وبالجملة فهذا الحديث مروي من طرق متعددة عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهي تفيد القطع عند كثير من أئمة هذا الشأن.
    وليس في هذه الرواية أنه عليه السلام سجد على الحجر، إلا ما أشعربه رواية أبي داود الطيالسي، عن جعفر بن عثمان، وليست صريحة في الرفع.
    ولكن رواه الحافظ البيهقي من طريق أبي عاصم النبيل، حدثنا جعفر بن عبد الله، قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ثم قال: رأيت خالك ابن عباس قبله وسجد عليه. وقال ابن عباس: رأيت عمر قبله وسجد عليه، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا ففعلت.
    قال الحافظ البيهقي أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا الطبراني أنبأنا أبو الزنباع، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، حدثنا يحى ابن يمان، حدثنا سفيان بن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد على الحجر
    قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا يحيى بن يمان.

    وقال البخاري حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن الزبير بن عربي، قال: سأل رجل ابن عمر عن استلام الحجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله قال أرأيت إن زحمت أرأيت إن غلبت؟ قال اجعل أرأيت باليمن !! رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله
    تفرد به مسلم.
    وقال البخاري حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما فقلت لنافع: أكان ابن عمر يمشي بين الركنين؟ قال: إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه.
    وروى أبو داود والنسائي من حديث يحيى بن سعيد القطان، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة
    وقال البخاري حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين .









    وفي رواية عنه أنه قال: ما أرى النبي صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين الشاميين إلا أنهما لم يتمما على قواعد إبراهيم .
    وقال البخاري وقال محمد بن بكر، أنبأنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، أنه قال: ومن يتقي شيئا من البيت!
    وكان معاوية يستلم الأركان فقال له ابن عباس: إنه لا يستلم هذان الركنان. فقال له: ليس من البيت شيء مهجور. وكان ابن الزبير يستلمهن كلهن.
    انفرد بروايته البخاري رحمه الله تعالى.
    وقال مسلم في صحيحه حدثني أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن قتادة بن دعامة حدثه، أن أبا الطفيل البكري حدثه، أنه سمع ابن عباس يقول: لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم غير الركنين اليمانيين.
    انفرد به مسلم.
    فالذي رواه ابن عمر موافق لما قاله ابن عباس، أنه لا يستلم الركنان الشاميان، لأنهما لم يتمما على قواعد إبراهيم، لأن قريشا قصرت بهم النفقة، فأخرجوا الحجر من البيت حين بنوه. كما تقدم بيانه.
    وود النبي صلى الله عليه وسلم أن لو بناه فتممه على قواعد إبراهيم، ولكن خشي من حداثة عهد الناس بالجاهلية، فتنكره قلوبهم.
    فلما كانت إمرة عبد الله بن الزبير هدم الكعبة وبناها على ما أشار إليه صلى الله عليه وسلم كما أخبرته خالته أم المؤمنين عائشة بنت الصديق.
    فإن كان ابن الزبير استلم الأركان كلها بعد بنائه إياها على قواعد إبراهيم فحسن جدا وهو والله المظنون به!
    وقال أبو داود حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة
    ورواه النسائي عن محمد بن المثنى عن يحيى.
    وقال النسائي حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن عبد الله بن السائب، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الركن اليماني والحجر ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
    ررواه أبو داود عن مسدد، عن عيسى بن يونس، عن ابن جريج به.
    وقال الترمذي حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جابر، قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة دخل المسجد فاستلم الحجر، ثم مضى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم أتى المقام فقال واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فصلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت ثم أتى الحجر بعد الركعتين فاستلمه ثم خرج إلى الصفا أظنه قال إن الصفا والمروة من شعائر الله
    هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند أهل العلم.
    وهكذا رواه إسحاق بن راهويه، عن يحيى بن آدم، ورواه الطبراني عن النسائي وغيره، عن عبد الأعلى بن واصل، عن يحيى بن آدم به.



    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا،واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة،اللهم آمنافي أوطانناواحفظ ولاةأمرنا،وانصر جنودناالمرابطين وسددرميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين،واجعلنامفاتيح للخيرمغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  3. #23
    النايفه غير متواجد حالياً :: الإدارة :: الصورة الرمزية النايفه
    تاريخ التسجيل
    الدولة
    ♡سكاكا_الجوف♡K.S.A
    المشاركات
    16,672

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    ذكر رمله عليه الصلاة والسلام في طوافه واضطباعه

    قال البخاري حدثنا أصبغ بن الفرج، أخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أشواط من السبع

    ورواه مسلم عن أبي الطاهر ابن السرح، وحرملة، كلاهما عن ابن وهب به.
    وقال البخاري : حدثنا محمد بن سلام، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فليح، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سعى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشواط ومشى أربعة في الحج والعمرة
    تابعه الليث: حدثني كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    انفرد به البخاري.
    وقد روى النسائي عن محمد وعبد الرحمن ابني عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن شعيب بن الليث، عن أبيه الليث بن سعد، عن كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر به.
    وقال البخاري حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم، سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة ثم سجد سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة
    ورواه مسلم من حديث موسى بن عقبة.
    وقال البخاري حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أنس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخب ثلاثة أطواف ويمشي أربعة، وأنه كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة
    ورواه مسلم من حديث عبيد الله بن عمر. وقال مسلم أنبأنا عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي، أنبأنا ابن المبارك، أنبأنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعا
    ثم رواه من حديث سليم بن أخضر، عن عبيد الله بنحوه .
    وقال مسلم أيضا حدثني أبو الطاهر، حدثني عبد الله بن وهب، أخبرني مالك وابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : رمل ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر وقال عمر بن الخطاب: فيم الرملان والكشف عن المناكب، وقد أطد الله الإسلام ونفى الكفر؟ ومع ذلك لا نترك شيئا كنا نفعله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والبيهقي، من حديث هشام بن سعيد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عنه .
    وهذا كله رد على ابن عباس ومن تابعه من أن الرمل ليس بسنة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما فعله لما قدم هو وأصحابه صبيحة رابعة- يعني في عمرة القضاء- وقال المشركون: إنه يقدم عليكم وفد وهنتهم حمى يثرب. فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم.
    وهذا ثابت في الصحيحين وتصريحه بعذر سببه في صحيح مسلم أظهر.
    فكأن ابن عباس ينكر وقوع الرمل في حجة الوداع.
    وقد صح بالنقل الثابت كما تقدم، بل فيه زيادة تكميل الرمل من الحجر إلى الحجر، ولم يمش ما بين الركنين اليمانيين لزوال تلك العلة المشار إليها وهي الضعف.
    وقد ورد في الحديث الصحيح عن ابن عباس، أنهم رملوا في عمرة الجعرانة واضطبعوا .
    وهو رد عليه، فإن عمرة الجعرانة لم يبق في أيامها خوف، لأنها بعد الفتح كما تقدم.
    رواه حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت واضطبعوا ووضعوا أرديتهم تحت آباطهم وعلى عواتقهم ورواه أبو داود من حديث حماد بنحوه، ومن حديث عبد الله بن خثيم عن أبي الطفيل، عن ابن عباس به.
    فأما الاضطباع في حجة الوداع فقد قال قبيصة والفريابي، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن ابن يعلى بن أمية، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت مضطبعا
    رواه الترمذي من حديث الثوري، وقال: حسن صحيح.
    وقال أبو داود حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن ابن جريج عن ابن يعلى، عن أبيه، قال: طاف رسول الله مضطبعا ببرد أخضر
    وهكذا رواه الإمام أحمد عن وكيع، عن الثوري، عن ابن جريج، عن ابن يعلى، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم طاف بالبيت وهو مضطبع ببرد له حضرمي
    وقال جابر في حديثه المتقدم حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت فذكر أنه صلى ركعتين قرأ فيهما قل هو الله أحد و قل يا أيها الكافرون </SPAN>
    فإن قيل: فهل كان عليه السلام في هذا الطواف راكبا أو ماشيا؟
    فالجواب: أنه قد ورد نقلان، قد يظن أنهما متعارضان، ونحن نذكرهما ونشير إلى التوفيق بينهما ورفع اللبس عند من يتوهم فيهما تعارضا. وبا لله التوفيق وعليه الاستعانة وهو حسبنا ونعم الوكيل.
    قال البخاري رحمه الله حدثنا أحمد بن صالح ويحيى بن سليمان، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعيره في حجة الوداع يستلم الركن بمحجن .
    وأخرجه بقية الجماعة، إلا الترمذي، من طرق عن ابن وهب .
    قال البخاري: تابعه الدراوردي، عن ابن أخي الزهري، عن عمه.
    وهذه المتابعة غريبة جدا.
    وقال البخاري حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير، كلما أتى الركن أشار إليه
    وقد رواه الترمذي من حديث عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وعبد الوارث، كلاهما عن خالد بن مهران الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، فإذا انتهى إلى الركن أشار إليه
    وقال: حسن صحيح.
    ثم قال البخاري حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير، فلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكبر
    تابعه إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء.
    وقد أسند هذا التعليق ها هنا في كتاب الطواف، عن عبد الله بن محمد، عن أبي عامر، عن إبراهيم بن طهمان به.
    وروى مسلم عن الحكم بن موسى، عن شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع حول الكعبة على بعير يستلم الركن، كراهية أن يضرب عنه الناس
    فهذا إثبات أنة عليه السلام طاف في حجة الوداع على بعير، ولكن حجة الوداع كان فيها ثلاثة أطواف:
    الأول: طواف القدوم.
    والثاني: طواف الإفاضة وهو طواف الفرض وكان يوم النحر.
    والثالث: طواف الوداع.
    فلعل ركوبه صلى الله عليه وسلم كان في أحد الآخرين أو في كليهما، فأما الأول وهو طواف القدوم فكان ماشيا فيه. وقد نص الشافعي على هذا كله. والله أعلم وأحكم.
    والدليل على ذلك ما قال الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه السنن الكبير أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن إسحاق- هو ابن يسار رحمه الله- عن أبي جعفر، وهو محمد بن علي بن الحسين، عن جابر بن عبد الله، قال: دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم باب المسجد فأناخ راحلته، ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه، وفاضت عيناه بالبكاء، ثم رمل ثلاثا ومشى أربعا، حتى فرغ فلما فرغ قبل الحجر ووضع يده عليه ومسح بهما وجهه وهذا إسناد جيد.
    فأما ما رواه أبو داود حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مكة وهو يشتكي، فطاف على راحلته فلما أتى على الركن استلمه بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين
    تفرد به يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.
    ثم لم يذكر أنه في حجة الوداع، ولا ذكر أنه في الطواف الأول من حجة الود اع.
    ولم يذكر ابن عباس في الحديث الصحيح عنه عند مسلم، وكذا جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب في طوافه لضعفه، وإنما ذكرا كثرة الناس وغشيانهم له، وكان لا يحب أن يضربوا بين يديه . كما سيأتي تقريره قريبا إن شاء الله.
    ثم هذا التقبيل الثاني الذي ذكره ابن إسحاق في روايته بعد الطواف وبعد ركعتيه أيضا، ثابت في صحيح مسلم من حديث جابر . قال فيه، بعد ذكر صلاة ركعتي الطواف: ثم رجع إلى الركن فاستلمه
    وقد قال مسلم بن الحجاج في صحيحه حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وابن نمير جميعا، عن أبي خالد، قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عبيد الله، عن نافع، قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده. قال: وما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.
    فهذا يحتمل أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطوافات، أو في آخر استلام فعل مثل هذا. لما ذكرنا، أو أن ابن عمر لم يصل إلى الحجر لضعف كان به، أو لئلا يزاحم غيره فيحصل لغيره أذى به.
    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوالده ما رواه أحمده في مسنده حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي يعفور العبدي، قال: سمعت شيخا بمكة في إمارة الحجاج يحدث عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا عمر إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وكبر
    وهذا إسناد جيد، لكن راويه عن عمر مبهم لم يسم.
    والظاهر أنه ثقة جليل، فقد رواه الشافعي عن سفيان بن عيينة، عن أبي يعفور العبدي واسمه وقدان، سمعت رجلا من خزاعة حين قتل ابن الزبير وكان أميرا على مكة يقول: قال رسول الله لعمر: يا أبا حفص إنك رجل قوي، فلا تزاحم على الركن، فإنك تؤذي الضعيف، ولكن إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فكبر وامض .
    قال سفيان بن عيينة: هو عبد الرحمن بن الحارث، كان الحجاج استعمله عليها منصرفه منها حين قتل ابن الزبير.
    قلت: وقد كان عبد الرحمن هذا جليلا نبيلا كبير القدر، وكان أحد النفر الأربعة الذين ندبهم عثمان بن عفان في كتابة المصاحف التي نفذها إلى الآفاق ووقع على ما فعله الإجماع والاتفاق



    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا،واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة،اللهم آمنافي أوطانناواحفظ ولاةأمرنا،وانصر جنودناالمرابطين وسددرميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين،واجعلنامفاتيح للخيرمغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  4. #24
    النايفه غير متواجد حالياً :: الإدارة :: الصورة الرمزية النايفه
    تاريخ التسجيل
    الدولة
    ♡سكاكا_الجوف♡K.S.A
    المشاركات
    16,672

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    ذكر طوافه عليه السلام بين الصفا والمروه



    روى مسلم في صحيحه عن جابر، في حديثه الطويل المتقدم، بعد ذكره طوافه عليه السلام بالبيت سبعا وصلاته عند المقام ركعتين. قال: ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به
    فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك، فقال مثل هذا ثلاث مرات.
    ثم نزل، حتى إذا انصبت قدماه في الوادي رمل، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة فرقى عليها حتى نظرا إلى البيت فقال عليها كما قال على الصفا.
    وقال الإمام أحمد حدثنا عمر بن هارون البلخي، أبو حفص، حدثنا ابن جريج، عن بعض بني يعلى بن أمية، عن أبيه، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مضطبعا بين الصفا والمروة ببرد له نجراني
    وقال الإمام أحمد حدثنا يونس، حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن، حدثنا عطاء ، عن حبيبة بنت أبي تجراة قالت: دخلت ديار أبي حسين في نسوة من قريش والنبي صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة، قالت: وهو يسعى يدور به إزاره من شدة السعي وهو يقول لأصحابه: اسعوا إن الله كتب عليكم السعي
    وقال أحمد أيضا حدثنا سريج حدثنا عبد الله بن المؤمل، حدثنا عطاء ابن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه وهو وراءهم، وهو يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة السعي يدور به إزاره وهو يقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي
    تفرد به أحمد.
    وقد رواه أحمد أيضا عن عبد الرزاق، عن معمر، عن واصل مولى أبي عيينة، عن موسى بن عبيدة، عن صفية بنت شيبة، أن امرأة أخبرتها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة يقول: كتب عليكم السعي فاسعوا
    وهذه المرأة هي حبيبة بنت أبي تجراة المصرح بذكرها في الإسنادين الأولين.
    وعن أم ولد شيبة بن عثمان، أنها أبصرت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول: لا يقطع الأبطح إلا شدا
    رواه النسائي والمراد بالسعي ها هنا هو الذهاب من الصفا إلى المروة ومنها إليها، وليس المراد بالسعي ها هنا الهرولة والإسراع، فإن الله لم يكتبه علينا حتما، بل لو مشى الإنسان على هيئته في السبع الطوافات بينهما ولم يرمل في المسيل، أجزأه ذلك عند جماعة العلماء لا نعرف بينهم اختلافا في ذلك.
    وقد نقله الترمذي رحمه الله عن أهل العلم، ثم قال: حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن كثيربن جهمان، قال: رأيت ابن عمر يمشي في المسعى فقلت: أتمشي في السعي بين الصفا والمروة؟ فقال: لئن سعيت فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى، ولئن مشيت لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي، وأنا شيخ كبير .
    ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.
    وقد روى سعيد بن جبير عن ابن عباس نحو هذا. وقد رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث عطاء بن السائب، عن كثير بن جهمان السلمي الكوفي، عن ابن عمر.
    فقول ابن عمر: إنه شاهد الحالين منه صلى الله عليه وسلم يحتمل شيئين:
    أحدهما: أنه رآه يسعى في وقت ماشيا لم يمزجه برمل فيه بالكلية.
    والثاني: أنه رآه يسعى في بعض الطريق ويمشي في بعضه.

    وهذا له قوة، لأنه قد روى البخاري ومسلم من حديث عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة.
    وتقدم في حديث جابر أنه عليه السلام: نزل من الصفا فلما انصبت قدماه في الوادي رمل، حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة .
    وهذا هو الذي تستحبه العلماء قاطبة، أن الساعي بين الصفا والمروة- وتقدم في حديث جابر- يستحب له أن يرمل في بطن الوادي في كل طوفة في بطن المسيل الذي بينهما، وحددوا ذلك بما بين الأميال الخضر، فواحد مفرد من ناحية الصفا مما يلي المسجد، واثنان مجتمعان من ناحية المروة مما يلي المسجد أيضا.
    وقال بعض العلماء: ما بين هذه الأميال اليوم أوسع من بطن المسيل الذي رمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فالله أعلم.
    وأما قول أبي محمد بن حزم في الكتاب الذي جمعه في حجة الوداع: ثم خرج عليه السلام إلى الصفا فقرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به </SPAN> فطاف بين الصفا والمروة أيضا سبعا راكبا على بعير يخب ثلاثا ويمشي أربعا. فإنه لم يتابع على هذا القول ولم يتفوه به أحد قبله، من أنه عليه السلام خب ثلاثة أشواط بين الصفا والمروة ومشى أربعا.
    ثم مع هذا الغلط الفاحش لم يذكر عليه دليلا بالكلية، بل لما انتهى إلى موضع الاستدلال عليه قال: ولم نجد عدد الرمل بين الصفا والمروة منصوصا، ولكنه متفق عليه . هذا لفظه.
    فإن أراد بأن الرمل في الثلاث الطوفات الأول، على ما ذكر، متفق عليه، فليس بصحيح، بل لم يقله أحد.
    وإن أراد أن الرمل في الثلاث الأول في الجملة متفق عليه، فلا يجدي له شيئا ولا يحصل له مقصودا، فإنهم كما اتفقوا على الرمل في الثلاث الأول في بعضها، على ما ذكرناه، كذلك اتفقوا على استحبابه في الأربع الأخر أيضا.
    فتخصيص ابن حزم الثلاث الأول باستحباب الرمل فيها مخالف لما ذكره العلماء. والله أعلم.
    وأما قول ابن حزم إنه عليه السلام كان راكبا بين الصفا والمروة، فقد تقدم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسعى بطن المسيل
    أخرجاه .
    وللترمذي عنه: إن أسعى فقد رأيت رسول الله يسعى وإن مشيت فقد رأيت رسول الله يمشي
    وقال جابر: فلما انصبت قدماه في الوادي رمل، حتى إذا صعد مشى
    رواه مسلم .
    وقالت حبيبة بنت أبي تجراة: يسعى يدور به إزاره من شدة السعي.
    رواه أحمد .
    وفي صحيح مسلم عن جابر كما تقدم أنه رقى على الصفا حتى رأى البيت. وكذلك على المروة.
    وقد قدمنا من حديث محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر الباقر، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أناخ بعيره على باب المسجد، يعني حتى طاف ثم لم يذكر أنه ركبه حال ما خرج إلى الصفا .
    وهذا كله مما يقتضي أنه عليه السلام سعى بين الصفا والمروة ماشيا.
    ولكن قال مسلم حدثنا عبد بن حميد، حدثنا محمد- يعني ابن بكر- أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة على بعير، ليراه الناس وليشرف وليسألوه، فإن الناس غشوه ولم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا
    ورواه مسلم أيضا عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن علي بن مسهر، وعن علي بن خشرم عن عيسى بن يونس، وعن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد، كلهم عن ابن جريج به. وليس في بعضها: وبين الصفا و المروة.
    وقد رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل، عن يحى بن سعيد القطان، عن ابن جريج، أخبرني أبوالزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة ورواه النسائي عن الفلاس عن يحيى، وعن عمران بن يزيد، عن شعيب بن إسحاق، كلاهما عن ابن جريج به.
    فهذا محفوظ من حديث ابن جريج. وهو مشكل جدا، لأن بقية الروايات عن جابر وغيره تدل على أنه عليه السلام كان ماشيا بين الصفا والمروة.
    وقد تكون رواية أبي الزبير عن جابر لهذه الزيادة وهي قوله: وبين الصفا والمروة مقحمة أو مدرجة ممن بعد الصحابي. والله أعلم.
    أو أنه عليه السلام طاف بين الصفا والمروة بعض الطوفان على قدميه، وشوهد منه ما ذكر، فلما ازدحم الناس عليه وكثروا ركب، كما يدل عليه حديث ابن عباس الآتي قريبا.
    وقد سلم ابن حزم أن طوافه الأول بالبيت كان ماشيا، وحمل ركوبه في الطواف على ما بعد ذلك. وادعى أنه كان راكبا في السعي بين الصفا والمروة قال: لأنه لم يطف بينهما إلا مرة واحدة، ثم تأول قول جابر: حتى إذا انصبت قدماه في الوادي رمل بأنه يصدق ذلك وإن كان راكبا، فإنه إذا انصب بعيره فقد انصب كله وانصبت قدماه مع سائر جسده. قال: وكذلك ذكر الرمل يعني به رمل الدابة براكبها.
    وهذا التأويل بعيد جدا.


    وقال أبو داود حدثنا أبو سلمة موسى، حدثنا حماد، أنبأنا أبو عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رمل بالبيت وأن ذلك سنة. قال: صدقوا وكذبوا. فقلت: وما صدقوا وما كذبوا؟ قال: صدقوا، رمل رسول الله، وكذبوا ليس بسنة، إن قريشا قالت زمن الحديبية: دعوا محمدا وأصحابه حتى يموتوا موت النغف فلما صالحوه على أن يحجوا من العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة أيام، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركون من قبل قعيقعان فقال رسول الله لأصحابه: ارملوا بالبيت ثلاثا وليس بسنة.
    قلت: يزعم قومك أن رسول الله طاف بين الصفا والمروة على بعير، وأن ذلك سنة. قال: صدقوا وكذبوا. فقلت: وما صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا، قد طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا ليست بسنة، كان الناس لا يدفعون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصرفون عنه، فطاف على بعير ليسمعوا كلامه وليروا مكانه ولا تناله أيديهم.
    هكذا رواه أبو داود.
    وقد رواه مسلم عن أبي كامل، عن عبد الواحد بن زياد، عن الجريري، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس، فذكر فضل الطواف بالبيت كنحو ما تقدم ثم قال: قلت لابن عباس: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا، أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة. قال: صدقوا وكذبوا. قلت: فما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت، وكان رسول الله لا يضرب الناس بين يديه، فلما كثر عليه الناس ركب. قال ابن عباس: والمشي والسعي أفضل.
    هذا لفظ مسلم. وهو يقتضي أنه إنما ركب في أثناء الحال. وبه يحصل الجمع بين الأحاديث والله أعلم.
    وأما ما رواه مسلم في صحيحه حيث قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: أراني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال: فصفه لي. قلت: رأيته عند المروة على ناقة وقد كثر الناس عليه. فقال ابن عباس: ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنهم كانوا لا يضربون عنه ولا يكرهون.
    فقد تفرد به مسلم، وليس فيه دلالة على أنه عليه السلام سعى بين الصفا والمروة راكبا، إذ لم يقيد ذلك بحجة الوداع ولا غيرها. وبتقدير أن يكون ذلك في حجة الوداع فمن الجائز أنه عليه السلام بعد فراغه من السعي وجلوسه على المروة وخطبته الناس وأمره إياهم من لم يسق الهدي منهم أن يفسخ الحج إلى العمرة، فحل الناس كلهم إلا من ساق الهدي، كما تقدم في حديث جابر، ثم بعد هذا كله أتي بناقته فركبها وسار إلى منزله بالأبطح، كما سنذكره قريبا، وحينئذ رآه أبو الطفيل عامر بن واثلة البكري، وهو معدود في صغار الصحابة.
    قلت: قد ذهب طائفة من العراقيين كأبي حنيفة وأصحابه والثوري إلى أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين، وهو مروي عن علي وابن مسعود ومجاهد والشعبي.
    ولهم أن يحتجوا بحديث جابر الطويل ودلالته على أنه سعى بين الصفا والمروة ماشيا، وحديثه هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم سعى بينهما راكبا على تعداد الطواف بينهما مرة ماشيا ومرة راكبا.
    وقد روى سعيد بن منصور في سننه عن علي رضي الله عنه، أنه أهل بحجة وعمرة، فلما قدم مكة طاف بالبيت والمروة لعمرته، ثم عاد فطاف بالبيت وبالصفا والمروة لحجته، ثم أقام حراما إلى يوم النحر.
    هذا لفظه. ورواه أبو ذر الهروي في مناسكه عن علي، أنه جمع بين الحج والعمرة فطاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل. وكذلك رواه البيهقي والديارقطني والنسائي في خصائص علي. فقال البيهقي في سننه أنبأنا أبو بكر ابن الحارث الفقيه، أنبأنا علي بن عمير الحافظ، أنبأنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا محمد بن زنبور، حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن مالك بن الحارث، أو منصور عن مالك بن الحارث، عن أبي نصر، قال: لقيت عليا وقد أهللت بالحج وأهل هو بالحج والعمرة، فقلت: هل أستطيع أن أفعل كما فعلت؟ قال: ذلك لو كنت بدأت بالعمرة. قلت: كيف أفعل إذا أردت ذلك؟ قال: تأخذ إداوة من ماء فتفيضها عليك، ثم تهل بهما جميعا ثم تطوف لهما طوافين وتسعى لهما سعيين ولا يحل لك حرام دون يوم النحر.
    قال منصور: فذكرت ذلك لمجاهد قال: ما كنا نبني إلا بطواف واحد، فأما الآن فلا نفعل.
    قال الحافظ البيهقي: وقد رواه سفيان بن عيينة وسفيان الثوري وشعبة عن منصور، فلم يذكر فيه السعي. قال: وأبو نصر هذا مجهول. وإن صح فيحتمل أنه أراد طواف القدوم وطواف الزيارة.
    قال: وقد روي بأسانيد أخر عن علي مرفوعا وموقوفا، ومديارها على الحسن بن عمارة وحفص بن أبي داود وعيسى بن عبد الله وحماد بن عبد الرحمن، وكلهم ضعيف لا يحتج بشيء مما رووه في ذلك . والله أعلم.
    قلت: والمنقول في الأحاديث الصحاح خلاف ذلك.
    فقد قدمنا عن ابن عمر في صحيح البخاري أنه أهل بعمرة وأدخل عليها الحج، فصار قارنا، وطاف لهما طوافا واحدا بين الحج والعمرة. وقال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وقد روى الترمذي وابن ماجة والبيهقي من حديث الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جمع بين الحج والعمرة طاف لهما طوافا واحدا وسعى لهما سعيا واحدا
    قال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب.
    قلت: إسناده على شرط مسلم.
    وهكذا جرى لعائشة أم المؤمنين، فإنها كانت ممن أهل بعمرة لعدم سوق الهدي معها، فلما حاضت أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتهل بحج مع عمرتها، فصارت قارنة، فلما رجعوا من منى طلبت أن يعمرها من بعد الحج، فأعمرها تطييبا لقلبها، كما جاء مصرحا به في الحديث.
    وقد قال الإمام أبو عبد الله الشافعي: أنبأنا مسلم- هو ابن خالد- الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء أن رسول الله قال لعائشة: طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك .
    وهذا ظاهره الإرسال، وهو مسند في المعنى، بدليل ما قال الشافعي أيضا: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    قال الشافعي: وربما قال سفيان: عن عطاء، عن عائشة، وربما قال: عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة. فذكره .
    قال الحافظ البيهقي ورواه ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة موصولا. وقد رواه مسلم من حديث وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عائشة بمثله.
    وروى مسلم من حديث ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: دخل رسول الله على عائشة وهي تبكي، فقال: مالك تبكين؟ قالت أبكي أن الناس حلوا ولم أحل وطافوا بالبيت ولم أطف، وهذا الحج قد حضر
    قال: إن هذا أمر قد كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي وأهلي بحج قالت ففعلت ذلك، فلما طهرت قال طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة ثم قد حللت من حجك وعمرتك قالت يا رسول الله إني أجد في نفسي من عمرتي أني لم أكن طفت حتى حججت قال اذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم وله من حديث ابن جريج أيضا أخبرني أبو الزبير، سمعت جابرا قال: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا.
    وعند أصحاب أبي حنيفة رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين ساقوا الهدي كانوا قد قرنوا بين الحج والعمرة، كما دل عليه الأحاديث المتقدمة. والله أعلم.
    وقال الشافعي : أنبأنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، قال في القارن: يطوف طوافين ويسعى سعيا .
    قال الشافعي وقال بعض الناس: طوافان وسعيان. واحتج فيه برواية ضعيفة عن علي، قال جعفر: يروى عن علي قولنا، ورويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    لكن قال أبو داود : حدثنا هارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن معروف- يعني ابن خربوذ المكي- حدثنا أبو الطفيل، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على راحلته يستلم الركن بمحجن ثم يقبله
    زاد محمد بن رافع ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف سبعا على راحلته
    وقد رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي داود الطيالسي، عن معروف بن خربوذ به. بدون الزيادة التي ذكرها محمد بن رافع. وكذلك رواه عبيد الله بن موسى عن معروف بدونها. ورواه الحافظ البيهقي عن أبي سعيد ابن أبي عمرو، عن الأصم، عن يحيى بن أبي طالب، عن يزيد بن أبي حكيم، عن يزيد بن مالك، عن أبي الطفيل بدونها. فالله أعلم.
    وقال الحافظ البيهقي أنبأنا أبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد ابن حازم، أنبأنا عبيد الله بن موسى وجعفر بن عون، قالا: أنبأنا أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله بن عمار قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة على بعير لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك
    وقال البيهقي كذا قالا. وقد رواه جماعة عن أيمن فقالوا: يرمي الجمرة يوم النحر. قال: ويحتمل أن يكونا صحيحين.
    قلت: رواه الإمام أحمد في مسنده عن وكيع وقران بن تمام، وأبي قرة موسى بن طارف قاضي أهل اليمن، وأبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ومعتمر بن سليمان، عن أيمن بن نابل الحبشي، أبي عمران المكي نزيل عسقلان مولى أبي بكر الصديق، وهو ثقة جليل من رجال البخاري، عن قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة يوم النحر من بطن الوادي على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرب ولا إليك إليك وهكذا رواه الترمذي عن أحمد بن منيع، عن مروان بن معاوية. وأخرجه النسائي عن إسحاق بن راهويه. وابن ماجة عن أبي بكر ابن أبي شيبة، كلاهما عن وكيع، كلاهما عن أيمن بن نابل، عن قدامة. كما رواه الإمام أحمد. وقال الترمذي حسن صحيح.
    قوله عليه الصلاة والسلام "لو استقبلت من أمري ما استدبرت" ]

    قال جابر في حديثه: حتى إذا كان آخر طوافه عند المروة قال: إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي رواه مسلم .
    ففيه دلالة على من ذهب إلى أن السعي بين الصفا والمروة أربعة عشر، كل ذهاب وإياب يحسب مرة. قاله جماعة من أكابر الشافعية.
    وهذا الحديث رد عليهم، لأن آخر الطواف عن قولهم يكون عند الصفا لا عند المروة.
    ولهذا قال أحمد في روايته في حديث جابر فلما كان السابع عند المروة قال: أيها الناس إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن لم يكن معه هدي فليحل وليجعلها عمرة فحل الناس كلهم.
    وقال مسلم : فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي





    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا،واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة،اللهم آمنافي أوطانناواحفظ ولاةأمرنا،وانصر جنودناالمرابطين وسددرميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين،واجعلنامفاتيح للخيرمغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  5. #25
    النايفه غير متواجد حالياً :: الإدارة :: الصورة الرمزية النايفه
    تاريخ التسجيل
    الدولة
    ♡سكاكا_الجوف♡K.S.A
    المشاركات
    16,672

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    نزوله صلى الله عليه وسلم الأبطح وعدم قدومه البيت إلا بعد رجوعه من عرفه


    ثم سار صلوات الله وسلامه عليه بعد فراغه من طوافه بين الصفا والمروة وأمره بالفسخ لمن لم يسق الهدي , والناس معه حتى نزل بالأبطح شرقي مكة , فأقام هنالك بقية يوم الأحد ويوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء حتى صلى الصبح من يوم الخميس , كل ذلك يصلي بأصحابه هنالك , ولم يعد إلى الكعبة من تلك الأيام كلها .







    قال البخاري : باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف حتى يخرج إلى عرفة ويرجع بعد الطواف الأول :
    حدثنا محمد بن أبي بكر , حدثنا فضيل بن سليمان , حدثنا موسى بن عقبة , قال : أخبرني كريب , عن عبد الله بن عباس , قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة فطاف سبعا وسعى بين الصفا والمروة ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفه
    انفرد به البخاري






    ’ ’ يتبـــع ’ ’



    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا،واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة،اللهم آمنافي أوطانناواحفظ ولاةأمرنا،وانصر جنودناالمرابطين وسددرميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين،واجعلنامفاتيح للخيرمغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  6. #26
    النايفه غير متواجد حالياً :: الإدارة :: الصورة الرمزية النايفه
    تاريخ التسجيل
    الدولة
    ♡سكاكا_الجوف♡K.S.A
    المشاركات
    16,672

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    قدوم علي رضي الله عنه من اليمن


    وقدم - في هذا الوقت ورسول الله صلى الله عليه وسلم منيخ بالبطحاء خارج مكة - علي من اليمن .
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد بعثه - كما قدمنا - إلى اليمن أميرا بعد خالد بن الوليد رضي الله عنهما .
    فلما قدم وجد زوجته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حلت , كما حل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين لم يسوقوا الهدي , واكتحلت ولبست ثيابا صبيغا فقال : من أمرك بهذا ؟ قالت : أبي .
    فذهب محرشا عليها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأخبره أنها حلت ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت , وزعمت أنك أمرتها بذلك يا رسول الله .
    فقال : صدقت . صدقت . صدقت ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : بم أهللت حين أوجبت الحج ؟ قال : بهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فإن معي الهدي فلا تحل
    فكان جماعة الهدي الذي جاء به علي من اليمن والذي أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة واشتراه في الطريق مائة من الإبل , واشتركا في الهدي جميعا .
    وقد تقدم هذا كله في صحيح مسلم رحمه الله .
    وهذا التقرير يرد الرواية التي ذكرها الحافظ أبو القاسم الطبراني رحمه الله من حديث عكرمة , عن ابن عباس , أن عليا تلقى النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجحفة والله أعلم .
    وكان أبو موسى في جملة من قدم مع علي , ولكنه لم يسق هديا , فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يحل بعدما طاف للعمرة وسعى , ففسخ حجه إلى العمرة وصار متمتعا , فكان يفتي بذلك في أثناء خلافة عمر بن الخطاب . فلما رأى عمر بن الخطاب أن يفرد الحج عن العمرة , ترك فتياه مهابة لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وأرضاه .
    وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق , أنبأنا سفيان , عن عون بن أبي جحيفة , عن أبيه , قال : رأيت بلالا يؤذن ويدور ويتبع فاه هاهنا وهاهنا وإصبعاه في أذنيه . قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له حمراء أراها من أدم . قال : فخرج بلال بين يديه بالعنزة فركزها فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال عبد الرزاق : وسمعته بمكة قال : بالبطحاء يمر بين يديه الكلب والمرأة والحمار وعليه حلة حمراء , كأني أنظر إلى بريق ساقيه . قال سفيان : نراها حبرة .
    وقال أحمد حدثنا وكيع , حدثنا سفيان , عن عون بن أبي جحيفة , عن أبيه , قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالأبطح وهو في قبة له حمراء فخرج بلال بفضل وضوئه فمن ناضح ونائل قال فأذن بلال فكنت أتتبع فاه هكذا وهكذا - يعني يمينا وشمالا - قال ثم ركزت له عنزة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه جبة له حمراء أو حلة حمراء وكأني أنظر إلى بريق ساقيه فصلى بنا إلى العنزة الظهر أو العصر ركعتين تمر المرأة والكلب والحمار لا يُمنع ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى أتى المدينة
    وقال [وكيع] مرة : فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين .
    وأخرجاه في الصحيحين من حديث سفيان الثوري .
    وقال أحمد أيضا حدثنا محمد بن جعفر , حدثنا شعبة وحجاج , [أخبرني شعبة] عن الحكم , سمعت أبا جحيفة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ وصلى الظهر ركعتين وبين يديه عنزة
    وزاد فيه عون عن أبيه ; أبي جحيفة : وكان يمر من ورائنا الحمار والمرأة .
    قال حجاج في الحديث : ثم قام الناس فجعلوا يأخذون يده فيمسحون بها وجوههم . قال : فأخذت يده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك .
    وقد أخرجه صاحبا الصحيح من حديث شعبة بتمامه .



    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا،واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة،اللهم آمنافي أوطانناواحفظ ولاةأمرنا،وانصر جنودناالمرابطين وسددرميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين،واجعلنامفاتيح للخيرمغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  7. #27
    النايفه غير متواجد حالياً :: الإدارة :: الصورة الرمزية النايفه
    تاريخ التسجيل
    الدولة
    ♡سكاكا_الجوف♡K.S.A
    المشاركات
    16,672

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    أعماله صلى الله عليه وسلم يوم الترويه



    فأقام عليه السلام بالأبطح - كما قدمنا - يوم الأحد ويوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء . وقد حل الناس إلا من ساق الهدي .
    وقدم في هذه الأيام علي بن أبي طالب من اليمن بمن معه من المسلمين , وما معه من الأموال , ولم يعد عليه السلام إلى الكعبة بعدما طاف بها .

    فلما أصبح عليه السلام يوم الخميس صلى بالأبطح الصبح من يومئذ , وهو يوم التروية , ويقال له : يوم منى ; لأنه يسار فيه إليها .
    وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب قبل هذا اليوم , ويقال للذي قبله فيما رأيته في بعض التعاليق : يوم الزينة ; لأنه يزين فيه البدن بالجلال ونحوها . فالله أعلم .

    قال الحافظ البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ , أنبأنا أحمد بن محمد ابن جعفر الجلودي , حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران , حدثنا محمد بن يوسف , حدثنا أبو قرة , عن موسى بن عقبة ,

    عن نافع , عن ابن عمر , قال :
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يوم التروية خطب الناس فأخبرهم بمناسكهم






    فركب عليه السلام قاصدا إلى منى قبل الزوال , وقيل بعده , وأحرم الذين كانوا قد حلوا بالحج من الأبطح حين توجهوا إلى منى , وانبعثت رواحلهم نحوها .
    قال عبد الملك , عن عطاء , عن جابر بن عبد الله , قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحللنا حتى كان يوم التروية وجعلنا مكة منا بظهر لبينا بالحج
    ذكره البخاري تعليقا مجزوما
    وقال مسلم حدثنا محمد بن حاتم , حدثنا يحيى بن سعيد , عن ابن جريج , أخبرني أبو الزبير عن جابر , قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى قال وأهللنا من الأبطح
    وقال عبيد بن جريج لابن عمر : رأيتك إذا كنت بمكة أهلّ الناس إذا رأوا الهلال ولم تهلّ أنت حتى يوم التروية ؟ فقال : لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يهلّ حتى تنبعث به راحلته .
    رواه البخاري في جملة حديث طويل .
    قال البخاري وسئل عطاء عن المجاور منى يلبي بالحج . فقال : كان ابن عمر يلبي يوم التروية إذا صلى الظهر واستوى على راحلته .
    قلت : هكذا كان ابن عمر يصنع إذا حج معتمرا , يحل من العمرة , فإذا كان يوم التروية لا يلبي حتى تنبعث به راحلته متوجها إلى منى , كما أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة بعدما صلى الظهر وانبعثت به راحلته .
    لكن يوم التروية لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالأبطح , وإنما صلاها يومئذ بمنى , وهذا مما لا نزاع فيه .
    قال البخاري : باب أين يصلي الظهر يوم التروية ؟
    حدثنا عبد الله بن محمد , حدثنا إسحاق الأزرق , حدثنا سفيان , عن عبد العزيز بن رفيع , قال : سألت أنس بن مالك قال : قلت : أخبرني بشيء عقلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم , أين صلى الظهر والعصر يوم التروية ؟ قال : بمنى . قلت : فأين صلى العصر يوم النفر ؟ قال : بالأبطح ، ثم قال : افعل كما يفعل أمراؤك !
    وقد أخرجه بقية الجماعة إلا ابن ماجة من طرق , عن إسحاق بن يوسف الأزرق , عن سفيان الثوري به . وكذلك رواه الإمام أحمد عن إسحاق بن يوسف الأزرق به . وقال الترمذي : حسن صحيح يستغرب من حديث الأزرق , عن الثوري .
    ثم قال البخاري أنبأنا علي , سمع أبا بكر بن عياش , حدثنا عبد العزيز بن رُفيع , قال : لقيت أنس بن مالك . وحدثني إسماعيل بن أبان , حدثنا أبو بكر بن عياش , عن عبد العزيز , قال : خرجت إلى منى يوم التروية فلقيت أنسا ذاهبا على حمار , فقلت : أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا اليوم الظهر ؟ فقال : انظر حيث يصلي أمراؤك فصَلِّ .
    وقال أحمد حدثنا أسود بن عامر , حدثنا أبو كدينة , عن الأعمش , عن الحكم , عن مقسم , عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى خمس صلوات بمنى وقال أحمد أيضا حدثنا أسود بن عامر , حدثنا أبو محياة يحيى بن يعلى التيمي , عن الأعمش , عن الحكم , عن مقسم , عن ابن عباس , أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر يوم التروية بمنى وصلى الغداة يوم عرفة بها
    وقد رواه أبو داود عن زهير بن حرب , عن أحوص بن جَوَّاب , عن عمار بن زريق , عن سليمان بن مهران الأعمش به . ولفظه : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى
    وأخرجه الترمذي عن الأشج , عن عبد الله بن الأجلح , عن الأعمش بمعناه . وقال : ليس هذا مما عده شعبة فيما سمعه الحكم عن مقسم .
    وقال الترمذي حدثنا أبو سعيد الأشج , حدثنا عبد الله بن الأجلح , عن إسماعيل بن مسلم , عن عطاء , عن ابن عباس , قال : صلى بنا رسول الله بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم غدا إلى عرفات ثم قال : وإسماعيل بن مسلم قد تكلم فيه .
    وفي الباب عن عبد الله بن الزبير وأنس بن مالك .
    وقال الإمام أحمد [حدثنا يزيد بن عبد ربه , حدثنا الوليد أبو مسلم عن عثمان بن أبي العاتكة , عن علي بن يزيد , عن القاسم , عن أبي أمامة] حدثنا من رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه راح إلى منى يوم التروية وإلى جانبه بلال بيده عُود عليه ثوب يُظلل به رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني من الحر - .
    تفرد به أحمد .
    وقد نص الشافعي على أنه عليه السلام ركب من الأبطح إلى منى بعد الزوال , ولكنه إنما صلى الظهر بمنى , فقد يستدل له بهذا الحديث . والله أعلم .
    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا،واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة،اللهم آمنافي أوطانناواحفظ ولاةأمرنا،وانصر جنودناالمرابطين وسددرميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين،واجعلنامفاتيح للخيرمغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  8. #28
    النايفه غير متواجد حالياً :: الإدارة :: الصورة الرمزية النايفه
    تاريخ التسجيل
    الدولة
    ♡سكاكا_الجوف♡K.S.A
    المشاركات
    16,672

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    قدومه صلى الله عليه وسلم عرفة وخطبته وصلاته بها


    وتقدم في حديث جعفر بن محمد , عن أبيه , عن جابر , قال : فحلّ الناس كلهم وقصّروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن
    كان معه هدي , فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج , وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر , ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس , وأمر بقبة له من شعر فضربت له بنمرة .
    فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام , كما كانت قريش تصنع في الجاهلية .






    فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة , فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له , فأتى بطن الوادي فخطب الناس . وقال : إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا , ألا كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي , ودماء الجاهلية موضوعة , وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث , وكان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل . وربا الجاهلية موضوع , وأول ربا أضع من ربانا ربا العباس بن عبد المطلب , فإنه موضوع كله , واتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله , ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أجدا تكرهونه , فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح , ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف . وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي إن اعتصمتم به , كتاب الله , وأنتم تُسألون عني فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بَلَّغت وأديت ونصحت . فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها على الناس : اللهم اشهد , اللهم اشهد , اللهم اشهد ثلاث مرات .
    وقال أبو عبد الرحمن النسائي أنبأنا علي بن حجر , عن مغيرة , عن موسى بن زياد بن حذيم بن عمرو السعدي , عن أبيه , عن جده , قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع : اعلموا أن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا كحرمة شهركم هذا كحرمة بلدكم هذا
    وقال أبو داود باب الخطبة على المنبر بعرفة : حدثنا هناد , عن ابن أبي زائدة , حدثنا سفيان بن عيينة , عن زيد بن أسلم , عن رجل من بني ضمرة , عن أبيه أو عمه , قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر بعرفة
    وهذا الإسناد ضعيف ; لأن فيه رجلا مبهما ، ثم تقدم في حديث جابر الطويل ; أنه عليه السلام خطب على ناقته القصواء .
    ثم قال أبو داود حدثنا مسدد , حدثنا عبد الله بن داود , عن سلمة بن نبيط , عن رجل من الحي , عن أبيه نبيط , أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة على بعير أحمر يخطب
    وهذا فيه مبهم أيضا , ولكن حديث جابر شاهد له .
    ثم قال أبو داود حدثنا هناد بن السري وعثمان بن أبي شيبة , قالا : حدثنا وكيع , عن عبد المجيد أبي عمرو , قال : حدثني العداء بن خالد بن هوذة . وقال هناد : عن عبد المجيد , حدثني خالد بن العداء بن هوذة , قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم عرفة على بعير قائما في الركابين .
    قال أبو داود : رواه ابن العلاء عن وكيع كما قال هناد . وحدثنا عباس بن عبد العظيم , حدثنا عثمان بن عمر , حدثنا عبد المجيد أبو عمرو , عن العداء ابن خالد بمعناه .
    وفي الصحيحين عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات : من لم يجد نعلين فليلبس الخفين , ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل للمحرم
    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا،واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة،اللهم آمنافي أوطانناواحفظ ولاةأمرنا،وانصر جنودناالمرابطين وسددرميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين،واجعلنامفاتيح للخيرمغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  9. #29
    النايفه غير متواجد حالياً :: الإدارة :: الصورة الرمزية النايفه
    تاريخ التسجيل
    الدولة
    ♡سكاكا_الجوف♡K.S.A
    المشاركات
    16,672

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    قدومه صلى الله عليه وسلم عرفة وخطبته وصلاته بها (تابع)


    وقال محمد بن إسحاق : حدثني يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير , عن أبيه عباد , قال : كان الرجل الذي يصرخ في الناس بقول رسول الله وهو بعرفة ربيعة بن أمية بن خلف , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "قل : أيها الناس إن رسول الله يقول : هل تدرون أي شهر هذا" ؟ فيقولون : الشهر الحرام . فيقول : "قل لهم : إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة شهركم هذا" ، ثم يقول : قل : "أيها الناس إن رسول الله يقول : هل تدرون أي بلد هذا" وذكر تمام الحديث .




    وقال محمد بن إسحاق : حدثني ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب , عن عمرو بن خارجة , قال : بعثني عتاب بن أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة في حاجة , فبلغته ثم وقفت تحت ناقته وإن لعابها ليقع على رأسي , فسمعته يقول : أيها الناس إن الله أدى إلى كل ذي حق حقه , وإنه لا تجوز وصية لوارث . والولد للفراش وللعاهر الحجر , ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله له صرفا ولا عدلا
    ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث قتادة , عن شهر بن حوشب , عن عبد الرحمن بن غنم , عن عمرو بن خارجة به . وقال الترمذي : حسن صحيح .
    قلت : وفيه اختلاف على قتادة . والله أعلم .
    وسنذكر الخطبة التي خطبها عليه السلام بعد هذه الخطبة يوم النحر , وما فيها من الحكم والمواعظ والتفاصيل والآداب النبوية إن شاء الله .
    قال البخاري : باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة
    حدثنا عبد الله بن يوسف , أخبرنا مالك , عن محمد بن أبي بكر الثقفي , أنه سأل أنس بن مالك - وهما غاديان من منى إلى عرفة - كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه .
    وأخرجه مسلم من حديث مالك وموسى بن عقبة , كلاهما عن محمد ابن أبي بكر بن عوف بن رباح الثقفي الحجازي , عن أنس به .
    وقال البخاري حدثنا عبد الله بن مسلمة , حدثنا مالك , عن ابن شهاب , عن سالم بن عبد الله , أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج بن يوسف أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج , فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر وأنا معه حين زاغت الشمس - أو زالت الشمس - فصاح عند فسطاطه : أين هذا ؟ فخرج إليه . فقال ابن عمر : الرواح . فقال : الآن ؟ قال : نعم . فقال : أنظرني حتى أفيض عليَّ ماء . فنزل ابن عمر حتى خرج , فسار بيني وبين أبي فقلت : إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فاقصر الخطبة وعجِّل الوقوف . فقال ابن عمر : صدق .
    ورواه البخاري أيضا عن القعنبي عن مالك . وأخرجه النسائي من حديث أشهب وابن وهب , عن مالك .
    ثم قال البخاري بعد روايته هذا الحديث : وقال الليث : حدثني عقيل , عن ابن شهاب , عن سالم , أن الحجاج عام نزل بابن الزبير سأل عبد الله : كيف تصنع في هذا الموقف ؟ فقال : إن كنت تريد السنة فهجز بالصلاة يوم عرفة . فقال ابن عمر : صدق , إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة . فقلت لسالم : أفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : هل يبتغون بذلك إلا سنته ؟ !
    وقال أبو داود حدثنا أحمد بن حنبل , حدثنا يعقوب , حدثنا أبي , عن ابن إسحاق , عن نافع , عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غدَا من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة فنزل بنمرة وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجرا فجمع بين الظهر والعصر
    وهكذا ذكر جابر في حديثه بعدما أورد الخطبة المتقدمة قال : ثم أذن بلال ثم أقام , فصلى الظهر ثم أقام صلى العصر ولم يصلّ بينهما شيئا .
    وهذا يقتضي أنه عليه السلام خطب أولا ثم أقيمت الصلاة , ولم يتعرض للخطبة الثانية .
    وقد قال الشافعي : أنبأنا إبراهيم بن محمد وغيره , عن جعفر بن محمد , عن أبيه , عن جابر في حجة الوداع قال : فراح النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموقف بعرفة فخطب الناس الخطبة الأولى ثم أذّن بلال ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة الثانية ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان ; ثم أقام بلال فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر .
    قال البيهقي تفرد به إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى .
    قال مسلم عن جابر : ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل جبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة
    وقال البخاري حدثنا يحيى بن سليمان , عن ابن وهب , أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير , عن كريب , عن ميمونة أن الناس شكوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم فأرسلت إليه بحلاب وهو واقف في الموقف فشرب منه والناس ينظرون وأخرجه مسلم عن هارون بن سعيد الأيلي , عن ابن وهب به .
    وقال البخاري أنبأنا عبد الله بن يوسف , أنبأنا مالك , عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله , عن عمير مولى ابن عباس , عن أم الفضل بنت الحارث أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه
    ورواه مسلم من حديث مالك أيضا . وأخرجاه من طرق أخر عن أبي النضر به .
    قلت : أم الفضل هي أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين , وقصتهما واحدة . والله أعلم . وصح إسناد الإرسال إليها , لأنه من عندها , اللهم إلا أن يكون بعد ذلك أو تعدد الإرسال من هذه ومن هذه . والله أعلم .
    وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل , حدثنا أيوب , قال : لا أدري أسمعته من سعيد بن جبير أم عن بنيه عنه قال : أتيت على ابن عباس وهو بعرفة وهو يأكل رمانا , وقال : أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة وبعثت إليه أم الفضل بلبن فشربه
    وقال أحمد حدثنا وكيع , حدثنا ابن أبي ذئب , عن صالح مولى التوأمه , عن ابن عباس : أنهم تماروا في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فأرسلت أم فضل إلى رسول الله بلبن فشربه
    وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا : أنبأنا ابن جريج , قال : قال عطاء : دعا عبد الله بن عباس الفضل بن عباس إلى الطعام يوم عرفة , فقال : إني صائم . فقال عبد الله : لا تصم فإن رسول الله قرب إليه حِلاب فيه لبن يوم عرفة فشرب منه فلا تصم فإن الناس مستنون بكم . وقال ابن بكر ورَوْح : إن الناس يستنون بكم .
    وقال البخاري حدثنا سليمان بن حرب , حدثنا حماد بن زيد , عن أيوب , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس قال : بينا رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته أو قال : فأوقصته , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه , فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا
    ورواه مسلم عن أبي الربيع الزهراني عن حماد بن زيد .
    وقال النسائي أنبأنا إسحاق بن إبراهيم , هو ابن راهويه , أخبرنا وكيع , أنبأنا سفيان الثوري , عن بكير بن عطاء , عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي , قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة , وأتاه أناس من أهل نجد فسألوه عن الحج , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحج عرفة , فمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جَمْع فقد تم حجه
    وقد رواه بقية أصحاب السنن من حديث سفيان الثوري . زاد النسائي وشعبة عن بكير بن عطاء به .
    وقال النسائي أنبأنا قتيبة , أنبأنا سفيان , عن عمرو بن دينار , أخبرني عمرو بن عبد الله بن صفوان أن يزيد بن شيبان قال : كنا وقوفا بعرفة مكانا بعيدا من الموقف , فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال : إني رسول رسول الله إليكم يقول لكم : كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم
    وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة من حديث سفيان بن عيينة به , وقال الترمذي : هذا حديث حسن ولا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار .
    وابن مربع اسمه زيد بن مربع الأنصاري , وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد .
    قال : وفي الباب عن علي وعائشة وجبير بن مطعم والشريد بن سويد . وقد تقدم من رواية مسلم عن جعفر بن محمد , عن أبيه , عن جابر , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف زاد مالك في موطئه وارفعوا عن بطن عرنة .
    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا،واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة،اللهم آمنافي أوطانناواحفظ ولاةأمرنا،وانصر جنودناالمرابطين وسددرميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين،واجعلنامفاتيح للخيرمغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

  10. #30
    النايفه غير متواجد حالياً :: الإدارة :: الصورة الرمزية النايفه
    تاريخ التسجيل
    الدولة
    ♡سكاكا_الجوف♡K.S.A
    المشاركات
    16,672

    Lightbulb رد: حجة بلاغ ووداع للأمه !! ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )

    ما حُفِظ من دعائه عليه السلام وهو واقف بعرفه



    قد تقدم أنه عليه السلام أفطر يوم عرفة , فدل على أن الإفطار هناك أفضل من الصيام , لما فيه من التقوي على الدعاء , لأنه المقصود الأهم هناك .
    ولهذا وقف عليه السلام وهو راكب على الراحلة من لدن الزوال إلى أن غربت الشمس .
    وقد روى أبو داود الطيالسي في مسنده عن حوشب بن عقيل , عن مهدي الهجري , عن عكرمة , عن أبي هريرة , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة .
    وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي , حدثنا حوشب بن عقيل , حدثني مهدي المحاربي حدثني عكرمة مولى ابن عباس , قال : دخلت على أبي هريرة في بيته فسألته عن صوم يوم عرفة بعرفات , فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفات وقال عبد الرحمن مرة : عن مهدي العبدي .
    وكذلك رواه أحمد عن وكيع , عن حوشب , عن مهدي العبدي فذكره . وقد رواه أبو داود عن سليمان بن حرب , عن حوشب , والنسائي عن سليمان بن معبد , عن سليمان بن حرب به . وعن الفلاس عن ابن مهدي به . وابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد , كلاهما عن وكيع , عن حوشب .
    وقال الحافظ البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو , قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب , حدثنا أبو أسامة الكلبي , حدثنا حسن بن الربيع , حدثنا الحارث بن عبيد , عن حوشب بن عقيل , عن مهدي الهجري , عن عكرمة , عن ابن عباس قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة
    قال البيهقي كذا قال الحارث بن عبيد , والمحفوظ : عن عكرمة عن أبي هريرة .
    وروى أبو حاتم محمد بن حبان البستي , في صحيحه عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن صوم يوم عرفة فقال : حججت مع رسول الله فلم يصمه ومع أبي بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه وأنا فلا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه
    قال الإمام مالك عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عباس , عن طلحة بن عبيد الله بن كريز , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الدعاء يوم عرفة , وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
    قال البيهقي هذا مرسل . وقد روي على مالك بإسناد آخر موصولا , وإسناده ضعيف .
    وقد روى الإمام أحمد والترمذي من حديث عمرو بن شعيب , عن أبيه , عن جده , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الدعاء يوم عرفة , وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير
    وللإمام أحمد أيضا عن عمرو بن شعيب , عن أبيه , عن جده , قال : كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير
    وقال أبو عبد الله بن منده , أنبأنا أحمد بن إسحاق بن أيوب النيسابوري , حدثنا أحمد بن داود بن جابر الأحمسي , حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي , حدثنا فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد , عن نافع , عن ابن عمر , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعائي ودعاء الأنبياء قبلي عشية عرفة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير .
    وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد , يعني ابن عبد ربه الجرجسي حدثنا بقية بن الوليد , حدثني جبير بن عمرو القرشي , عن أبي سعد الأنصاري , عن أبي يحيى مولى آل الزبير بن العوام , عن الزبير بن العوام رضي الله عنه , قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة يقرأ هذه الآية : شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأنا على ذلك من الشاهدين يا رب .
    وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني في مناسكه : حدثنا الحسن بن مثنى بن معاذ العنبري , حدثنا عفان بن مسلم , حدثنا قيس بن الربيع , عن الأغر بن الصباح , عن خليفة , عن علي , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل ما قلت أنا والأنبياء قبلي عشية عرفة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير .
    وقال الترمذي في الدعوات حدثنا محمد بن حاتم المؤدِّب , حدثنا علي بن ثابت , حدثنا قيس بن الربيع , وكان من بني أسد , عن الأغر بن الصباح , عن خليفة بن حصين , عن علي رضي الله عنه , قال : كان أكثر ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في الموقف : اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول , اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ولك رب تراثي , أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر , اللهم إني أعوذ بك من شر ما تهب به الريح
    ثم قال : غريب من هذا الوجه , وليس إسناده بالقوي .
    وقد رواه الحافظ البيهقي من طريق موسى بن عبيدة , عن أخيه عبد الله ابن عبيدة , عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أكثر دعاء من كان قبلي ودعائي يوم عرفة أن أقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيء قدير , اللهم اجعل في بصري نورا وفي سمعي نورا وفي قلبي نورا . اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري , اللهم إني أعوذ بك من وسواس الصدر , وشتات الأمر , وشر فتنة القبر , وشر ما يلج في الليل , وشر ما يلج في النهار , وشر ما تهب به الرياح , وشر بوائق الدهر
    ثم قال : تفرد به موسى بن عبيدة , وهو ضعيف وأخوه عبد الله لم يدرك عليا .
    وقال الطبراني في مناسكه : حدثنا يحيى بن عثمان النصري , حدثنا يحيى بن بكير , حدثنا يحيى بن صالح الأيلي , عن إسماعيل بن أمية , عن عطاء بن أبي رباح , عن ابن عباس قال : كان فيما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي , ولا يخفى عليك شيء من أمري , أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق المقر المعترف بذنبه , أسألك مسألة المسكين وأبتهل إليك ابتهال الذليل , وأدعوك دعاء الخائف الضرير , من خضعت لك رقبته وفاضت لك عبرته , وذل لك جسده , ورغم لك أنفه , اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رءوفا رحيما , يا خير المسئولين ويا خير المعطين .
    وقال الإمام أحمد حدثنا هشيم , أنبأنا عبد الملك , حدثنا عطاء , قال : قال أسامة بن زيد : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فرفع يديه يدعو فمالت به ناقته فسقط خطامها قال فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى
    وهكذا رواه النسائي عن يعقوب بن إبراهيم , عن هشيم .
    وقال الحافظ البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ , حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب , حدثنا علي بن الحسن , حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز , حدثنا ابن جريج , عن حسين بن عبد الله الهاشمي , عن عكرمة , عن ابن عباس , قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بعرفة يداه إلى صدره كاستطعام المسكين

    وقال أبو داود الطيالسي في مسنده حدثنا عبد القاهر بن السري , حدثني ابن لكنانة بن العباس بن مرداس , عن أبيه , عن جده عباس ابن مرداس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأوحى الله إليه إني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضا وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها فقال يا رب إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته وتغفر لهذا الظالم فلم يجبه تلك العشية فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء فأجابه الله تعالى إني قد غفرت لهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له بعض أصحابه يا رسول الله تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها ؟ قال تبسمت من عدو الله إبليس إنه لما علم أن الله عز وجل قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو التراب على رأسه
    ورواه أبو داود السجستاني في سننه عن عيسى بن إبراهيم البركي وأبي الوليد الطيالسي , كلاهما عن عبد القاهر بن السري , عن ابن لكنانة بن عباس بن مرداس , عن أبيه عن جده . مختصرا .
    ورواه ابن ماجة عن أيوب بن محمد الهاشمي بن عبد القاهر بن السري , عن عبد الله بن كنانة بن عباس , عن أبيه عن جده به . مطولا .
    ورواه ابن جرير في تفسيره عن إسماعيل بن سيف العجلي , عن عبد القاهر بن السري , عن ابن لكنانة , يقال له أبو لبابة , عن أبيه عن جده العباس ابن مرداس فذكره
    وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري , حدثنا عبد الرزاق , أنبأنا معمر , عمن سمع قتادة يقول : حدثنا خُلاس بن عمرو , عن عبادة بن الصامت , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة : أيها الناس إن الله تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لكم إلا التبعات فيما بينكم , ووهب مسيئكم لمحسنكم . وأعطى محسنكم ما سأل , فادفعوا باسم الله
    فلما كانوا بجمع قال : إن الله قد غفر لصالحكم وشفع صالحيكم في طالحيكم , تنزل الرحمة فتعمهم ثم تفرق الرحمة في الأرض فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده . وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم ; فإذا نزلت الرحمة دعا هو وجنوده بالويل والثبور , كنت أستفزهم حقبا من الدهر [ثم جاءت ] المغفرة فغشيتهم . فيتفرقون يدعون بالويل والثبور




    "اللهم احفظ لنا دينناالذي هو عصمة أمرنا،واحفظ بلادنا بلاد الحرمين الشريفين وبلاد المسلمين كافة،اللهم آمنافي أوطانناواحفظ ولاةأمرنا،وانصر جنودناالمرابطين وسددرميهم وتقبل شهداءهم مع النبيين والصديقين،واجعلنامفاتيح للخيرمغاليق للشر"
    (أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم)

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. اليوم أكملت لكم دينكم
    بواسطة بنت العين في المنتدى الثقافة الإسلامية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2009-10-20, 11:59
  2. ياليتنا من حجنا سالمين..
    بواسطة طيرة شلوى في المنتدى صفحات من الماضي
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 2009-04-04, 08:44
  3. جينا . على صوت القصايد . يا بعد صوت الطبل
    بواسطة ع ـتيبــه في المنتدى خـدمـة الأعـضاء
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 2009-01-13, 01:55
  4. أستودعكم الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم
    بواسطة حفيدة السلف في المنتدى خـدمـة الأعـضاء
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 2007-12-28, 11:21
  5. اعداء الاسلام يسخرون من بيت الله الحرام فانصروا دينكم ولو بالدعاء
    بواسطة الخلاوى في المنتدى الثقافة الإسلامية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2006-07-17, 11:33

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •